وأيضا فقد يكون قياس التمثيل يقينيا في كذا فان الجمع بين الاصل والفرع كما يكون بابداء الجامع يكون بالغاء الفارق وهو ان يعلم ان هذا مثل هذا لا يفترقان في مثل هذا الحكم ومساوى المساوى مساو والعلم بالمساواة والمماثلة مما قد يعلم بالعقل كما يعلم بالسمع فاذا علم حكم أحد المتماثلين علم ان الاخر مثله لا سيما إذا كان الكلام فيما تجرد من المعقولات مثل القول بأن شيئا من السواد عرض مفتقر إلى المحل فيقال سائر أفراد السواد كذلك بل ويقال وسائر الالوان كذلك وكذلك إن قيل إن حركة الكواكب تحدث شيئا بعد شئ قيل وسائر الحركات كذلك وبالجملة فقد بينا أن كل قياس لا بد فيه من قضية كلية إيجابية وبينا أن تلك القضية لا بد أن يعلم صدق كونها كلية وكل ما به يعلم ذلك به يعلم ان الحكم لازم لذلك الكلى المشترك فيمكن جعل ذلك الكلى المشترك هو الجامع بين الاصل والفرع فكل قياس شمول يمكن جعلة قياس تمثيل فاذا أفاد اليقين لم يزده التمثيل إلا قوة | إذا علمت إحدى المقدمتين بنص المعصوم فاستعمال الشمول اولى وقياس التمثيل يمكن جعله قياس شمول لكن قد يكون بيان صحته محتاجا إلى بيان إحدى مقدمتيه لا سيما الكبرى فانها هى في الغالب التي تحتاج إلى البيان وإذا كان كذلك الاصل المقيس عليه أولا أسهل في البيان ف قياس التمثيل أعون على البيان إلا إذا كانت القضية الكلية معلومة بنص المعصوم فهنا يكون الاستدلال بها اولى من الاستدلال بقياس التمثيل لكن الدليل هنا يكون شرعيا لم تعلم إحدى مقدمتيه إلا بنص المعصوم أو الاجماع المعصوم لم تعلم بمجرد العقل وهم والكلام مع من يجعل مواد البرهان القضايا الكلية المعلومة بدون قول
العقيدة
الرد على المنطقيين
ابن تيمية (ت ٧٢٨هـ)
دار المعرفة · بيروت · نص مشروع OpenITI
الرد على المنطقيين · الجزء ١ · ص ٢٤٥
الإحالة: (ابن تيمية، ت ٧٢٨هـ: ١/٢٤٥)