البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

الرد على المنطقيين

ابن تيمية (ت ٧٢٨هـ)

دار المعرفة · بيروت · نص مشروع OpenITI

بدونه غير له بهذا الاعتبار لكن اذا كانت تلك الصفة لازمة له وهو لازم لها لم يكن في ذلك ما يوجب ان يكون احدهما مفتقرا إلى الاخر مفعولا للاخر ولا علة فاعلة ولا غائية ولا صورية اكثر ما في ذلك ان تكون الصفة مفتقرة إلى الذات افتقار الحال إلى محله القابل له وهم يسمون القابل علة قابلة لكن فيما يحدث لها من المقبولات لا فيما يكون لازما لها ازلا وابدا وان قدر انهم يسمون جميع ذلك علة ومعلولا فتكون الذات علة قابلة للصفة بهذا الاعتبار وكون الصفة معلولة هو معنى كونها صفة قائمة بالموصوف | مجموع الذات والصفة لا يفتقر إلى العلل الاربع ومع هذا فليس مجموع الذات والصفة مفتقرا إلى شيء من انواع العلل الاربع لا إلى الفاعل ولا إلى الغاية ولا إلى القابل ولا إلى الصورة فبطل ان يقال المجموع مفتقر إلى جزئه افتقار المعلول إلى علته بوجه من الوجوه لكن غايته ان فيه افتقار الصفة إلى الموصوف افتقار الحال اللازم لمحله إلى محله المستلزم له فيقال لهم واي شيء في كونه موجودا بنفسه لا فاعل له ما يوجب نفي هذا التلازم الذي سموه افتقار نحو ذاته وصفاته وقولهم ما افتقر إلى غيره لم يكن واجبا بنفسه يقال لهم قد علم ان المراد ب الافتقار التلازم والمراد ب الغير ما هو داخل في المجموع اما الذات واما الصفات ليس المراد به ما هو مباين له وما يجوز مفارقته له وغايته ان يراد ان الصفة لا بد لها من الموصوف فليس المراد افتقار المعلول إلى علته الفاعلة وحينئذ فليس في هذا التلازم الذي سميتموه افتقارا ولا في هذه الصفات التي سميتموها اغيارا ما يوجب ان يكون شيء من ذلك مفعولا لفاعل ولا لعلة فاعلة و واجب الوجود الذي دلت الممكنات عليه هو الموجود بنفسه القائم بنفسه رب العالمين الذي لا يفتقر إلى فاعل ولا علة فاعلة بل هو بنفسه وصفاته

الرد على المنطقيين · الجزء ١ · ص ٢٢٧

الإحالة: (ابن تيمية، ت ٧٢٨هـ: ١/٢٢٧)