البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

الرد على المنطقيين

ابن تيمية (ت ٧٢٨هـ)

دار المعرفة · بيروت · نص مشروع OpenITI

القياس ب إبداء العلة فقد يستغنى عن ذكر الاصل إذا كان الاستدلال على علية الوصف لا يفتقر اليه وأما إذا احتاج إثبات علية الوصف اليه فيذكر الاصل لانه من تمام ما يدل على علية المشترك وهو الحد الاكبر وهؤلاء الذين فرقوا بين قياس التمثيل و قيلس الشمول اخذوا يظهرون كون احدهما ظنيا في مواد معينة وتلك المواد التي لا تفيد الا الظن في قياس التمثيل لا تفيد الا الظن في قياس الشمول والا فاذا اخذوه فيما يستفاد به اليقين من قياس الشمول افاد اليقين في قياس التمثيل ايضا وكان ظهور اليقين به هناك اتم فاذا قيل في قياس الشمول كل انسان حيوان وكل حيوان جسم فكل انسان جسم كان الحيوان هو الحد الاوسط وهو المشترك في قياس التمثيل بأن يقال الانسان جسم قياسا على الفرس وغيره من الحيوانات فان كون تلك الحيوانات حيوانا هو مستلزم لكونها اجساما سواء كان علة أو دليل العلة والحيوانية موجودة في الانسان فيكون جسما واذا نوزع في علية الحكم في الاصل فقيل له لا نسلم ان الحيوانية تستلزم الجسمية كان هذا نزاعا في قوله كل حيوان جسم وذلك ان المشترك بين الاصل والفرع اذا سمى علة فانما يراد به ما يستلزم الحكم سواء كان هو العلة الموجبة لوجوده في الخارج أو كان مستلزما لذلك يسمى الاول قياس علة والثاني قياس دلالة ومن الناس من يسمى الجميع علة لا سيما من يقول ان العلة انما يراد بها المعرف وهو الامارة والعلامة والدليل لا يراد بها الباعث والداعي ومن قال انه قد يراد بها الداعي وهو الباعث وهذا قول ائمة الفقهاء وجمهور المسلمين فانه يقول ذلك في علل الافعال واما غير الافعال فقد تفسر العلة فيها ب الوصف المستلزم كاستلزام الانسانية ل الحيوانية والحيوانية

الرد على المنطقيين · الجزء ١ · ص ٢١٣

الإحالة: (ابن تيمية، ت ٧٢٨هـ: ١/٢١٣)