المشترك لم يكن ذكر الاصل محتاجا اليه والقياس لا يخلو اما ان يكون ب ابداء الجامع أو ب الغاء الفارق والجامع اما العلة واما دليلها واما القياس بالغاء الفارق فهنا الغاء الفارق هو الحد الاوسط فاذا قيل هذا مساو لهذا ومساوي المساوي مساو كانت المساواة هى الحد الاوسط وإلغاء الفارق عبارة عن المساواة فاذا قيل لا فرق بين الفرع والاصل إلا كذا وهو مهدر فهو بمنزلة قولك هذا مساو لهذا وحكم المساوى حكم مساويه وأما قولهم كل ما يدل على ان ما به الاشتراك علة للحكم فظنى فيقال لا نسلم فان هذه دعوى كلية ولم تقيموا عليها دليلا ثم نقول الذي يدل به على عليه المشترك هو الذي يدل به على صدق القضية الكبرى وكل ما يدل به على صدق الكبرى في قياس الشمول يدل به على علية المشترك في قياس الثمثيل سواء كان علميا أو ظنيا فان الجامع المشترك في التمثيل هو الحد الاوسط ولزوم الحكم له هو لزوم الاكبر للاوسط ولزوم الاوسط للاصغر هو لزوم الجامع المشترك للاصغر وهو ثبوت العلة في الفرع فاذا كان الوصف المشترك وهو المسمى ب الجامع والعلة أو دليل العلة أو المناط أو ما كان من الاسماء إذا كان ذلك الوصف ثابتا في الفرع لازما له كان ذلك موجبا لصدق المقدمة الصغرى وإذا كان الحكم ثابتا للوصف لازما له كان ذلك موجبا لصدق المقدمة الكبرى وذكر الاصل يتوصل به إلى إثبات إحدى المقدمتين فان كان القياس ب إلغاء الفارق فلا بد من الاصل المعين فان المشترك هو المساواة بينهما وتماثلهما وهو إلغاء الفارق وهو الحد الاوسط وإن كان
العقيدة
الرد على المنطقيين
ابن تيمية (ت ٧٢٨هـ)
دار المعرفة · بيروت · نص مشروع OpenITI
الرد على المنطقيين · الجزء ١ · ص ٢١٢
الإحالة: (ابن تيمية، ت ٧٢٨هـ: ١/٢١٢)