مقدمة المؤلف › باب الشين مع الواو › (شوك)
(س) فيه «أنه كوى أسعد بن زرارة من الشوكة» هي حمرة تعلو الوجه والجسد. يقال منه: شيك الرجل فهو مشوك. وكذلك إذا دخل في جسمه شوكة. (س) ومنه الحديث «وإذا شيك فلا انتقش» أي إذا شاكته شوكة فلا يقدر على انتقاشها، وهو إخراجها بالمنقاش. ومنه الحديث «ولا يشاك المؤمن» . والحديث الآخر «حتى الشوكة يشاكها» . وفي حديث أنس رضي الله عنه: «قال لعمر حين قدم عليه بالهرمزان: تركت بعدي عدوا كبيرا وشوكة شديدة» أي: قتالا شديدا وقوة ظاهرة. وشوكة القتال شدته وحدته. ومنه الحديث «هلم إلى جهاد لا شوكة فيه» يعني الحج. (ه) في حديث نضلة بن عمرو «فهجم عليه شوائل له فسقاه من ألبانها» الشوائل: جمع شائلة، وهي الناقة التي شال لبنها: أي ارتفع. وتسمى الشول: أي ذات شول؛ لأنه لم يبق في ضرعها إلا شول من لبن: أي بقية. ويكون ذلك بعد سبعة أشهر من حملها. ومنه حديث علي «فكأنكم بالساعة تحدوكم حدو الزاجر بشوله» أي الذي يزجر إبله لتسير. (س) ومنه حديث ابن ذي يزن: أتى هرقلا وقد شالت نعامتهم ... فلم يجد عنده النصر الذي سالا يقال شالت «1» نعامتهم إذا ماتوا وتفرقوا، كأنهم لم يبق منهم إلا بقية. والنعامة: الجماعة. فيه «إن كان الشوم ففي ثلاث: المرأة والدار والفرس» أي إن كان ما يكره ويخاف عاقبته ففي هذه الثلاثة، وتخصيصه لها لأنه لما أبطل مذهب العرب في التطير بالسوانح والبوارح من الطير والظباء ونحوهما قال: فإن كانت لأحدكم دار يكره سكناها، أو امرأة