البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

اللغة

النهاية في غريب الحديث والأثر

مجد الدين ابن الأثير (ت ٦٠٦هـ)

تحقيق طاهر الزاوي ومحمود الطناحي · المكتبة العلمية · بيروت ١٣٩٩هـ · نص مشروع OpenITI

مقدمة المؤلف › باب الشين مع الواو › (شوس)

(س) وفي حديث التيمى «ربما رأيت أبا عثمان النهدى يتشاوس، ينظر أزالت الشمس أم لا» التشاوس: أن يقلب رأسه ينظر إلى السماء بإحدى عينيه. والشوس: النظر بأحد شقي العين. وقيل هو الذي يصغر عينيه ويضم أجفانه لينظر. (ه) فيه «أنه كان يشوص فاه بالسواك» أي يدلك أسنانه وينقيها. وقيل هو أن يستاك من سفل إلى علو. وأصل الشوص: الغسل. ومنه الحديث «استغنوا عن الناس ولو بشوص السواك» أي بغسالته. وقيل بما يتفتت منه عند التسوك. (س) وفيه «من سبق العاطس بالحمد أمن الشوص واللوص والعلوص» الشوص: وجع الضرس. وقيل الشوصة: وجع في البطن من ريح تنعقد تحت الأضلاع. في حديث الطواف «رمل ثلاثة أشواط» هي جمع شوط، والمراد به المرة الواحدة من الطواف حول البيت، وهو في الأصل مسافة من الأرض يعدوها الفرس كالميدان ونحوه. (ه) ومنه حديث سليمان بن صرد «قال لعلي: يا أمير المؤمنين إن الشوط بطين، وقد بقي من الأمور ما تعرف به صديقك من عدوك» البطين: البعيد، أي الزمان طويل يمكن أن أستدرك فيه ما فرطت. (س) وفي حديث المرأة الجونية ذكر «الشوط» وهو اسم حائط من بساتين المدينة. في حديث عائشة «أنها شوفت جارية، فطافت بها وقالت: لعلنا نصيد بها بعض فتيان قريش» أي زينتها، يقال شوف وشيف وتشوف: أي تزين. وتشوف للشيء أي طمح بصره إليه. (س) ومنه حديث سبيعة «أنها تشوفت للخطاب» أي طمحت وتشرفت. ومنه حديث عمر «ولكن انظروا إلى ورعه إذا أشاف» أي أشرف على الشىء، وهو بمعنى أشفى. وقد تقدم.

النهاية في غريب الحديث والأثر · الجزء ٢ · ص ٥٠٩

الإحالة: (ابن الأثير، ت ٦٠٦هـ: ٢/٥٠٩)