البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

اللغة

النهاية في غريب الحديث والأثر

مجد الدين ابن الأثير (ت ٦٠٦هـ)

تحقيق طاهر الزاوي ومحمود الطناحي · المكتبة العلمية · بيروت ١٣٩٩هـ · نص مشروع OpenITI

مقدمة المؤلف › باب الشين مع الكاف › (شكر)

على إحسانه إليه إذا كان العبد لا يشكر إحسان الناس، ويكفر معروفهم؛ لأتصال أحد الأمرين بالآخر. وقيل: معناه أن من كان من طبعه وعادته كفران نعمة الناس وترك الشكر لهم كان من عادته كفر نعمة الله تعالى وترك الشكر له. وقيل معناه أن من لا يشكر الناس كان كمن لا يشكر الله وإن شكره، كما تقول لا يحبني من لا يحبك: أي أن محبتك مقرونة بمحبتي، فمن أحبني يحبك، ومن لم يحبك فكأنه لم يحبني. وهذه الأقوال مبنية على رفع اسم الله تعالى ونصبه. وقد تكرر ذكر الشكر في الحديث. (ه) وفي حديث يأجوج ومأجوج «وإن دواب الأرض تسمن وتشكر شكرا من لحومهم» أي تسمن وتمتلىء شحما. يقال شكرت الشاة بالكسر تشكر شكرا بالتحريك إذا سمنت وامتلأ ضرعها لبنا. (ه) وفي حديث عمر بن عبد العزيز «أنه قال لسميره هلال بن سراج بن مجاعة: هل بقى من كهول بني مجاعة أحد؟ قال: نعم، وشكير كثير» أي ذرية صغار، شبههم بشكير الزرع، وهو ما ينبت منه صغارا في أصول الكبار. (ه) وفيه «أنه نهى عن شكر البغى» الشكر بالفتح: الفرج «1» أراد ما تعطى على وطئها: أي نهى عن ثمن شكرها، فحذف المضاف، كقوله نهى عن عسب الفحل: أي عن ثمن عسبه. (ه) ومنه حديث يحيى بن يعمر «أأن سألتك تمن شكرها وشبرك أنشأت تطلها» . (س) وفي حديث «فشكرت الشاة» أي أبدلت شكرها وهو الفرج. [ه] في حديث علي «فقال: أنتم شركاء متشاكسون » أي مختلفون متنازعون. (ه) في حديث عمر «لما دنا من الشام ولقيه الناس جعلوا يتراطنون فأشكعه، وقال لأسلم: إنهم لن يروا على صاحبك بزة قوم غضب الله عليهم» الشكع بالتحريك: شدة الضجر. يقال شكع، وأشكعه غيره. وقيل معناه أغضبه.

النهاية في غريب الحديث والأثر · الجزء ٢ · ص ٤٩٤

الإحالة: (ابن الأثير، ت ٦٠٦هـ: ٢/٤٩٤)