مقدمة المؤلف › باب الشين مع القاف › (شقق)
رمل قد أنبتت هذا الزهر، فاستحسنه، فأمر أن يحمى له، فأضيفت إليه، وسميت شقائق النعمان، وغلب اسم الشقائق عليها. وقيل النعمان اسم الدم، وشقائقه: قطعه، فشبهت به لحمرتها. والأول أكثر وأشهر. فيه «أول من شاب إبراهيم عليه السلام، فأوحى الله تعالى إليه: اشقل وقارا» الشقل: الأخذ. وقيل الوزن. فيه «نهى عن بيع التمر حتى يشقه» جاء تفسيره في الحديث: الإشقاه: أن يحمر أو يصفر، وهو من أشقح يشقح، فأبدل من الحاء هاء. وقد تقدم، ويجوز فيه التشديد. فيه «الشقي من شقي في بطن أمه» قد تكرر ذكر الشقي، والشقاء، والأشقياء، في الحديث، وهو ضد السعيد والسعادة والسعداء. يقال أشقاه الله فهو شقي بين الشقوة الشقوة والشقاوة. والمعنى أن من قدر الله عليه في أصل خلقته أن يكون شقيا فهو الشقي على الحقيقة، لا من عرض له الشقاء بعد ذلك، وهو إشارة إلى شقاء الآخرة لا شقاء الدنيا. في أسماء الله تعالى «الشكور» هو الذي يزكو عنده القليل من أعمال العباد فيضاعف لهم الجزاء، فشكره لعباده مغفرته لهم. والشكور من أبنية المبالغة. يقال: شكرت لك، وشكرتك، والأول أفصح، أشكر شكرا وشكورا فأنا شاكر وشكور. والشكر مثل الحمد، إلا أن الحمد أعم منه، فإنك تحمد الإنسان على صفاته الجميلة، وعلى معروفه، ولا تشكره إلا على معروفه دون صفاته. والشكر: مقابلة النعمة بالقول والفعل والنية، فيثنى على المنعم بلسانه، ويذيب نفسه في طاعته، ويعتقد أنه موليها، وهو من شكرت الإبل تشكر: إذا أصابت مرعى فسمنت عليه. ومنه الحديث «لا يشكر الله من لا يشكر الناس» معناه أن الله لا يقبل شكر العبد