مقدمة المؤلف › باب الشين مع الطاء › (شطب)
لنحافته. وقيل أرادت بمسل الشطبة سيفا سل من غمده. والمسل مصدر بمعنى السل، أقيم مقام المفعول: أى كمسلول الشطبة، تعنى ماسل من قشره أو من غمده. (ه) وفي حديث عامر بن ربيعة «أنه حمل على عامر بن الطفيل وطعنه، فشطب الرمح عن مقتله» أي مال وعدل عنه ولم يبلغه، وهو من شطب بمعنى بعد. فيه «أن سعدا رضي الله عنه استأذن النبي صلى الله عليه وسلم أن يتصدق بماله قال: لا، قال: الشطر، قال: لا، قال: الثلث، فقال: الثلث، والثلث كثير» الشطر: النصف، ونصبه بفعل مضمر: أي أهب الشطر، وكذلك الثلث. (ه) ومنه الحديث «من أعان على قتل مؤمن «1» بشطر كلمة» قيل هو أن يقول أق، في أقتل، كما قال عليه الصلاة والسلام «كفى بالسيف شا» يريد شاهدا «2» . (س) ومنه «أنه رهن درعه بشطر من شعير» قيل أراد نصف مكوك. وقيل أراد نصف وسق. يقال شطر وشطير، مثل نصف ونصيف. ومنه الحديث «الطهور شطر الإيمان» لأن الإيمان يطهر نجاسة الباطن، والطهور يطهر نجاسة الظاهر. ومنه حديث عائشة «كان عندنا شطر من شعير» . (ه س) وفي حديث مانع الزكاة «إنا آخذوها وشطر ماله، عزمة من عزمات ربنا» قال الحربي: غلط [بهز] «3» الراوي في لفظ الرواية، وإنما هو «وشطر ماله» أي يجعل ماله شطرين ويتخير عليه المصدق فيأخذ الصدقة من خير النصفين عقوبة لمنعه الزكاة، فأما ما لا تلزمه فلا. وقال الخطابي في قول الحربى: لا أعرف هذا الوجه. وقيل معناه إن الحق مستوفى منه غير متروك