مقدمة المؤلف › باب الشين مع الهمزة › (شأم)
(ه) وفيه «إذا نشأت بحرية ثم تشاءمت فتلك عين غديقة» أي أخذت نحو الشأم. يقال أشأم وشاءم إذا أتى الشأم، كأيمن ويامن، في اليمن. (س) وفي صفة الإبل «ولا يأتي خيرها إلا من جانبها الأشأم» يعني الشمال. ومنه قولهم لليد الشمال: «الشؤمى» تأنيث الأشأم. يريد بخيرها لبنها؛ لأنها إنما تحلب وتركب من الجانب الأيسر. ومنه حديث عدي «فينظر أيمن منه وأشأم منه فلا يرى إلا ما قدم» . في حديث الملاعنة «لكان لي ولها شأن» الشأن: الخطب والأمر والحال، والجمع شئون: أي لولا ما حكم الله به من آيات الملاعنة، وأنه أسقط عنها الحد لأقمته عليها حيث جاءت بالولد شبيها بالذي رميت به. (س) ومنه حديث الحكم بن حزن «والشأن إذ ذاك دون» أي الحال ضعيفة، ولم ترتفع ولم يحصل الغنى. ومنه الحديث «ثم شأنك بأعلاها» أي استمتع بما فوق فرجها، فإنه غير مضيق عليك فيه. وشأنك منصوب بإضمار فعل. ويجوز رفعه على الابتداء والخبر محذوف تقديره: مباح أو جائز. وفي حديث الغسل «حتى تبلغ به شئون رأسها» هي عظامه وطرائقه ومواصل قبائله، وهي أربعة بعضها فوق بعض. (س) وفي حديث أيوب المعلم «لما انهزمنا ركبت شأنا من قصب، فإذا الحسن على شاطىء دجلة، فأدنيت الشأن فحملته معي» قيل الشأن: عرق في الجبل فيه تراب ينبت، والجمع شئون. قال أبو موسى: ولا أرى هذا تفسيرا له. (س) فيه «فطلبته أرفع فرسي شأوا وأسير شأوا» الشأو: الشوط والمدى. (س) ومنه حديث ابن عباس «قال لخالد بن صفوان صاحب ابن الزبير، وقد ذكر سنة العمرين فقال: تركتما سنتهما شأوا بعيدا» وفي رواية «شأوا مغربا» ، والمغرب: البعيد. ويريد بقوله تركتما: خالدا وابن الزبير.