مقدمة المؤلف › باب السين مع الياء › (سيب)
(ه) وفي كتابه لوائل بن حجر «وفي السيوب الخمس» السيوب: الركاز. قال أبو عبيد: ولا أراه أخذ إلا من السيب، وهو العطاء، وقيل السيوب عروق من الذهب والفضة تسيب في المعدن: أي تتكون فيه وتظهر. قال الزمخشري: السيوب [الركاز] «1» جمع سيب، يريد به المال المدفون في الجاهلية، أو المعدن [وهو العطاء] «2» لأنه من فضل الله تعالى وعطائه لمن أصابه. (س) وفي حديث الاستسقاء «واجعله سيبا نافعا» أي عطاء. ويجوز أن يريد مطرا سائبا: أي جاريا. (ه) وفي حديث أسيد بن حضير «لو سألتنا سيابة ما أعطينا كها» السيابة بفتح السين والتخفيف: البلحة، وجمعها سياب، وبها سمى الرجل سيابة. في حديث ابن عباس «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يلبس في الحرب من القلانس ما يكون من السيجان الخضر» السيجان جمع ساج وهو الطيلسان الأخضر. وقيل هو الطيلسان المقور ينسج كذلك، كأن القلانس كانت تعمل منها أو من نوعها. ومنهم من يجعل ألفه منقلبة عن الواو ومنهم من يجعلها عن الياء. ومنه حديثه الآخر «أنه زر ساجا عليه وهو محرم فافتدى» . (ه) ومنه حديث أبي هريرة «أصحاب الدجال عليهم السيجان» وفي رواية «كلهم ذو سيف محلى وساج» . ومنه حديث جابر «فقام في ساجة» هكذا جاء في رواية. والمعروف «نساجة» وهي ضرب من الملاحف منسوجة. (ه) فيه «لا سياحة في الإسلام» يقال ساح في الأرض يسيح سياحة إذا ذهب فيها. وأصله من السيح وهو الماء الجاري المنبسط على وجه الأرض، أراد مفارقة الأمصار وسكنى البرارى وترك شهود الجمعة والجماعات. وقيل أراد الذين يسيحون في الأرض بالشر والنميمة والإفساد بين الناس. (ه) ومنه حديث علي رضي الله عنه «ليسوا بالمساييح البذر» أي الذين يسعون بالشر والنميمة. وقيل هو من التسييح في الثوب، وهو أن تكون فيه خطوط مختلفة.