مقدمة المؤلف › باب السين مع الواو › (سوع)
(ه) فيه «في السوعاء الوضوء» السوعاء: المذى، وهو بضم السين وفتح الواو والمد. وفيه ذكر «الساعة» هو يوم القيامة. وقد تكرر ذكرها في الحديث. والساعة في الأصل تطلق بمعنيين: أحدهما أن تكون عبارة عن جزء من أربعة وعشرين جزءا هي مجموع اليوم والليلة. والثاني أن تكون عبارة عن جزء قليل من النهار أو الليل. يقال جلست عندك ساعة من النهار: أي وقتا قليلا منه، ثم استعير لاسم يوم القيامة. قال الزجاج: معنى الساعة في كل القرآن: الوقت الذي تقوم فيه القيامة، يريد أنها ساعة خفيفة يحدث فيها أمر عظيم، فلقلة الوقت الذي تقوم فيه سماها ساعة. والله أعلم. (س) في حديث أبي أيوب رضي الله عنه «إذا شئت فاركب ثم سغ في الأرض ما وجدت مساغا» أي ادخل فيها ما وجدت مدخلا. وساغت به الأرض: أي ساخت وساغ الشراب في الحلق يسوغ: أي دخل سهلا. (س) فيه «لعن الله المسوفة» هي التي إذا أراد زوجها أن يأتيها لم تطاوعه، وقالت سوف أفعل. والتسويف: المطل والتأخير. (س) وفي حديث الدؤلي «وقف عليه أعرابي فقال: أكلني الفقر، وردني الدهر ضعيفا مسيفا» المسيف: الذي ذهب ماله. من السواف، وهو داء يهلك الإبل. وقد تفتح سينه خارجا عن قياس نظائره. وقيل هو بالفتح الفناء. (ه) وفيه «اصطدت نهسا بالأسواف» هو اسم لحرم المدينة الذي حرمه رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد تكرر في الحديث. في حديث القيامة «يكشف عن ساقه» الساق في اللغة الأمر الشديد. وكشف الساق مثل في شدة الأمر، كما يقال للأقطع الشحيح: يده مغلولة، ولا يدثم ولا غل، وإنما هو مثل في شدة البخل. وكذلك هذا لا ساق هناك، ولا كشف. وأصله أن الإنسان إذا وقع في أمر شديد يقال شمر عن ساعده، وكشف عن ساقه؛ للاهتمام بذلك الأمر العظيم. وقد تكرر ذكرها في الحديث.