البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

اللغة

النهاية في غريب الحديث والأثر

مجد الدين ابن الأثير (ت ٦٠٦هـ)

تحقيق طاهر الزاوي ومحمود الطناحي · المكتبة العلمية · بيروت ١٣٩٩هـ · نص مشروع OpenITI

مقدمة المؤلف › باب السين مع النون › (سنن)

وفي حديث ابن ذي يزن «لأوطئن أسنان العرب كعبة» يريد ذوي أسنانهم، وهم الأكابر والأشراف. [ه] وفي حديث علي «صدقني سن بكره» هذا مثل يضرب للصادق في خبره، ويقوله الإنسان على نفسه وإن كان ضارا له. وأصله أن رجلا ساوم رجلا في بكر ليشتريه، فسأل صاحبه عن سنه فأخبره بالحق، فقال المشتري: صدقني سن بكره. وفي حديث بول الأعرابي في المسجد «فدعا بدلو من ماء فسنه عليه» أي صبه. والسن الصب في سهولة. ويروى بالشين. وسيجيء. (ه) ومنه حديث الخمر «سنها في البطحاء» . (ه) وحديث ابن عمر «كان يسن الماء على وجهه ولا يشنه» أي كان يصبه ولا يفرقه عليه ومنه حديث عمرو بن العاص عند موته «فسنوا على التراب أي ضعوه وضعا سهلا. (س) وفيه «أنه حض على الصدقة، فقام رجل قبيح السنة» : السنة: الصورة، وما أقبل عليك من الوجه. وقيل سنة الخد: صفحته. (س) وفي حديث بروع بنت واشق «وكان زوجها سن في بئر» أي تغير وأنتن، من قوله تعالى: «من حمإ مسنون» * أي متغير. وقيل أراد بسن أسن بوزن سمع، وهو أن يدور رأسه من ريح كريهة شمها ويغشى عليه. في حديث حليمة السعدية «خرجنا نلتمس الرضعاء بمكة في سنة سنهاء» أي لا نبات بها ولا مطر. وهي لفظة مبنية من السنة، كما يقال ليلة ليلاء ويوم أيوم. ويروى في سنه شهباء، وسيجيء. ومنه الحديث «اللهم أعني على مضر بالسنة» السنة: الجدب، يقال أخذتهم السنة إذا أجدبوا وأقحطوا، وهي من الأسماء الغالبة، نحو الدابة في الفرس، والمال في الإبل: وقد خصوها بقلب لامها تاء في أسنتوا إذا أجدبوا.

النهاية في غريب الحديث والأثر · الجزء ٢ · ص ٤١٣

الإحالة: (ابن الأثير، ت ٦٠٦هـ: ٢/٤١٣)