البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

اللغة

النهاية في غريب الحديث والأثر

مجد الدين ابن الأثير (ت ٦٠٦هـ)

تحقيق طاهر الزاوي ومحمود الطناحي · المكتبة العلمية · بيروت ١٣٩٩هـ · نص مشروع OpenITI

مقدمة المؤلف › باب السين مع النون › (سنن)

هذا على أن المراد بالأسنة جمع سنان، وإن أريد بها جمع سن فالمعنى أمكنوها من الرعي. (س) ومنه الحديث «أعطوا السن حظها من السن» أي أعطوا ذوات السن وهي الدواب حظها من السن وهو الرعي. (ه) ومنه حديث جابر «فأمكنوا الركاب أسنانا» أي ترعى أسنانا. وفي حديث الزكاة «أمرني أن آخذ من كل ثلاثين من البقر تبيعا ومن كل أربعين مسنة» قال الأزهري: البقرة والشاة يقع عليهما اسم المسن إذا أثنيا، وتثنيان في السنة الثالثة، وليس معنى إسنانها كبرها كالرجل المسن، ولكن معناه طلوع سنها في السنة الثالثة. (ه) وفي حديث ابن عمر «ينفى «1» من الضحايا التي لم تسنن» رواه القتيبي بفتح النون الأولى، قال: وهي التي لم تنبت أسنانها، كأنها لم تعط أسنانا، كما يقال لم يلبن فلان إذا لم يعط لبنا. قال الأزهري: وهم في الرواية، وإنما المحفوظ عن أهل الثبت والضبط بكسر النون، وهو الصواب في العربية. يقال لم تسنن ولم تسن. وأراد ابن عمر أنه لا يضحى بأضحية لم تثن: أي لم تصر تنية، فإذا أثنت فقد أسنت. وأدنى الأسنان الإثناء. (س) وفي حديث عمر «أنه خطب فذكر الربا فقال: إن فيه أبوابا لا تخفى على أحد منها السلم في السن» يعني الرقيق والدواب وغيرهما من الحيوان. أراد ذوات السن. وسن الجارحة مؤنثة. ثم استعيرت للعمر استدلالا بها على طوله وقصره. وبقيت على التأنيث. (س) ومنه حديث علي: بازل عامين حديث سني «2» أي أنا شاب حدث في العمر، كبير قوى في العقل والعلم. (ه) وحديث عثمان «وجاوزت أسنان أهل بيتي» أي أعمارهم. يقال فلان سن فلان، إذا كان مثله في السن.

النهاية في غريب الحديث والأثر · الجزء ٢ · ص ٤١٢

الإحالة: (ابن الأثير، ت ٦٠٦هـ: ٢/٤١٢)