مقدمة المؤلف › باب السين مع اللام › سلا
(ه) وفيه «على كل سلامى من أحدكم صدقة» السلامى: جمع سلامية وهي الأنملة من أنامل الأصابع. وقيل واحده وجمعه سواء. ويجمع على سلاميات وهي التي بين كل مفصلين من أصابع الإنسان. وقيل السلامى: كل عظم مجوف من صغار العظام: المعنى على كل عظم من عظام ابن آدم صدقة. وقيل: إن آخر ما يبقى فيه المخ من البعير إذا عجف السلامي والعين. قال أبو عبيد: هو عظم يكون في فرسن البعير. (ه) ومنه حديث خزيمة في ذكر السنة «حتى آل السلامى» أي رجع إليه المخ. وفيه «من تسلم في شيء فلا يصرفه إلى غيره» يقال أسلم وسلم إذا أسلف. والأسم السلم، وهو أن تعطى ذهبا أو فضة في سلعة معلومة إلى أمد معلوم، فكأنك قد أسلمت الثمن إلى صاحب السلعة وسلمته إليه. ومعنى الحديث أن يسلف مثلا في بر فيعطيه المستسلف غيره من جنس آخر، فلا يجوز له أن يأخذه. قال القتيبي: لم أسمع تفعل من السلم إذا دفع إلا في هذا. ومنه حديث ابن عمر «كان يكره أن يقال: السلم بمعنى السلف، ويقول الإسلام لله عز وجل» كأنه ضن بالاسم الذي هو موضوع للطاعة والانقياد لله عن أن يسمى به غيره، وأن يستعمله في غير طاعة الله، ويذهب به إلى معنى السلف. وهذا من الإخلاص باب لطيف المسلك. وقد تكرر ذكر السلم في الحديث. (س) وفيه «أنهم مروا بماء فيه سليم، فقالوا: هل فيكم من راق» السليم اللديغ. يقال سلمته الحية أي لدغته. وقيل إنما سمى سليما تفاؤلا بالسلامة، كما قيل للفلاة المهلكة مفازة. وفي حديث خيبر ذكر «السلالم» هي بضم السين، وقيل بفتحها: حصن من حصون خيبر. ويقال فيه أيضا السلاليم. (س) فيه «أن المشركين جاءوا بسلى جزور فطرحوه على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي» السلى: الجلد الرقيق الذي يخرج فيه الولد من بطن أمه ملفوفا فيه. وقيل هو في الماشية السلى، وفي الناس المشيمة، والأول أشبه، لأن المشيمة تخرج بعد الولد، ولا يكون الولد فيها حين يخرج.