البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

اللغة

النهاية في غريب الحديث والأثر

مجد الدين ابن الأثير (ت ٦٠٦هـ)

تحقيق طاهر الزاوي ومحمود الطناحي · المكتبة العلمية · بيروت ١٣٩٩هـ · نص مشروع OpenITI

مقدمة المؤلف › باب السين مع اللام › سلا

والفضة، وربما كان من آنية أو حلى للرجال وهو حرام، ولكثرة الوعد والكذب في إنجاز ما يستعمل عنده. (س) وفيه «ما من آدمي إلا ومعه شيطان، قيل: ومعك؟ قال: نعم، ولكن الله أعانني عليه فأسلم» وفي رواية «حتى أسلم» أي انقاد وكف عن وسوستي. وقيل دخل في الإسلام فسلمت من شره. وقيل إنما هو فأسلم بضم الميم، على أنه فعل مستقبل: أي أسلم أنا منه ومن شره. ويشهد للأول: (س) الحديث الآخر «كان شيطان آدم كافرا وشيطاني مسلما» . وفي حديث ابن مسعود «أنا أول من أسلم» يعني من قومه، كقوله تعالى عن موسى عليه السلام «وأنا أول المؤمنين» يعني مؤمني زمانه، فإن ابن مسعود لم يكن أول من أسلم، وإن كان من السابقين الأولين. (ه) وفيه «كان يقول إذا دخل شهر رمضان: اللهم سلمني من رمضان وسلم رمضان لي وسلمه مني» قوله سلمني منه أي لا يصيبني فيه ما يحول بيني وبين صومه من مرض أو غيره. وقوله سلمه لي: هو أن لا يغم عليه الهلال في أوله أو آخره فيلتبس عليه الصوم والفطر. وقوله وسلمه مني: أي يعصمه من المعاصي فيه. وفي حديث الإفك «وكان علي مسلما في شأنها» أي سالما لم يبد بشيء من أمرها. ويروى بكسر اللام: أي مسلما للأمر، والفتح أشبه: أي أنه لم يقل فيها سوءا. (ه س) وفي حديث الطواف «أنه أتى الحجر فاستلمه» هو افتعل من السلام: التحية. وأهل اليمن يسمون الركن الأسود المحيا: أي أن الناس يحيونه بالسلام. وقيل هو افتعل من السلام وهي الحجارة، واحدتها سلمة بكسر اللام. يقال استلم الحجر إذا لمسه وتناوله. (س) وفي حديث جرير «بين سلم وأراك» السلم شجر من العضاه واحدتها سلمة بفتح اللام، وورقها القرظ الذي يدبغ به. وبها سمى الرجل سلمة، وتجمع على سلمات. ومنه حديث ابن عمر «أنه كان يصلي عند سلمات في طريق مكة» . ويجوز أن يكون بكسر اللام جمع سلمة وهي الحجر.

النهاية في غريب الحديث والأثر · الجزء ٢ · ص ٣٩٥

الإحالة: (ابن الأثير، ت ٦٠٦هـ: ٢/٣٩٥)