البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه المالكي

المقدمات الممهدات

أبو الوليد ابن رشد الجد (ت ٥٢٠هـ)

دار الغرب الإسلامي، بيروت · ١٤٠٨هـ/١٩٨٨م · تحقيق محمد حجي · نص مشروع OpenITI

كتاب الأيمان والنذور › فصل فيما يباح من النذر ويلزم الوفاء به من النذور

عليه الجنة وأوجب له النار، قيل وإن كان شيئا يسيرا يا رسول الله قال: وإن كان قضيبا من أراك قالها ثلاثا» . فلا اختلاف في هذا الوجه عند أحد من الأمة. فصل والحنث يدخل بأقل الوجوه، والبر لا يكون إلا بأكمل الوجوه. والأصل في ذلك أن الله تعالى أباح المطلقة ثلاثا بعد زوج فقال: {فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره} [البقرة: 230] ، فلا تحل له بالعقد عليها دون الدخول على ما ثبت في السنة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - «أنه قال لامرأة رفاعة بن سموأل: لا تحل له حتى تذوق العسيلة» . فصل وحرم ما نكح الآباء والأبناء من النساء فقال تعالى: {ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف} [النساء: 22] ، وقال تعالى: {وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم} [النساء: 23] . فحرمت على الأب زوجة الابن بأقل ما يقع عليه اسم نكاح وهو العقد دون الدخول، وعلى الابن زوجة الأب بمثل ذلك بإجماع الأئمة. فتبين بذلك أن ما يباح به الشيء أقوى مما يحظر به. فمن حلف أن لا يأكل هذا الرغيف يحنث بأكل بعضه إلا أن تكون له نية أو بساط يدل على أنه إنما أراد استيعاب جميعه. ومن حلف ليأكلن هذا الرغيف لم يبر إلا بأكل جميعه إلا أن تكون له نية أو بساط يدل على أنه إنما أراد أكل بعضه. وعلى هذا فقس ما شابه هذه المسائل. فصل والنية تكون بالقلب دون تحريك اللسان. ومن شرطها أن يعقد عليها يمينه،

المقدمات الممهدات · الجزء ١ · ص ٤١١

الإحالة: (ابن رشد الجد، ت ٥٢٠هـ: ١/٤١١)