البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه المالكي

المقدمات الممهدات

أبو الوليد ابن رشد الجد (ت ٥٢٠هـ)

دار الغرب الإسلامي، بيروت · ١٤٠٨هـ/١٩٨٨م · تحقيق محمد حجي · نص مشروع OpenITI

كتاب الحج › فصل فيما يجتنب المحرم

طيبا. قال الله عز وجل: {ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون} [البقرة: 267] ، وقال تعالى: {إنما يتقبل الله من المتقين} [المائدة: 27] . وفرائض الحج أربعة: النية، والطواف بالبيت، والسعي بين الصفا والمروة، والوقوف بعرفة. وذهب ابن الماجشون إلى أن الوقوف بالمشعر الحرام فريضة لقول الله عز وجل: {فاذكروا الله عند المشعر الحرام} [البقرة: 198] ، والدليل على أنه غير واجب تقديم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ضعفة النساء والصبيان من المزدلفة إلى منى، ولم يفعل ذلك - صلى الله عليه وسلم - بعرفة مع أن الحاجة إلى ذلك بعرفة أشق. وذهب أيضا إلى أن رمي جمرة العقبة واجب. فصل ويستحب الغسل في الحج في ثلاثة مواطن: للإهلال، ولدخول مكة، وللوقوف بعرفة. وآكدها الغسل للإهلال، ويكون بتدلك وإنقاء، وتغتسل له الحائض والنفساء. أما الغسل لدخول مكة وللوقوف بعرفة فلا يكون بتدلك وإنقاء. وقد روي عن ابن عمر أنه كان لا يغسل رأسه فيه، واستحب ذلك ابن حبيب. وتغتسل الحائض والنفساء للوقوف بعرفة لأنهما يقفان بها وهما غير طاهرتين. ويغتسلان لدخول مكة بذي طوى ولا يؤخران الغسل إلى حين الدخول لأنهما لا يدخلان البيت، وبالله التوفيق.

المقدمات الممهدات · الجزء ١ · ص ٤٠٢

الإحالة: (ابن رشد الجد، ت ٥٢٠هـ: ١/٤٠٢)