كتاب الصلاة › مسألة تعمد تأخير ما نسي أو نام عنه من الفرض
ومن توضأ للصلاة في أحد هذه الأوقات فله أن يتطوع حينئذ ما لم يتعمد المرء ترك كل ذلك - وهو ذاكر له - حتى تدخل الأوقات المذكورة فمن فعل هذا فلا تجزئه صلاته تلك أصلا؟ وهذا نص نهيه - صلى الله تعالى عليه وسلم - عن تحري الصلاة في هذه الأوقات. وأما بعد الفجر ما لم يصل الصبح فالتطوع حينئذ جائز حسن ما أحب المرء، وكذلك إثر غروب الشمس قبل صلاة المغرب، وبنحو هذا يقول داود في كل ما ذكرنا؛ حاشا التطوع بعد العصر، فإنه عنده جائز إلى بعد غروب الشمس؛ ورأى النهي - عن ذلك - منسوخا؟ وقال أبو حنيفة: ثلاثة أوقات لا يصلى فيها فرض فائت أو غير فائت، ولا نفل بوجه من الوجوه؛ وهي: عند أول طلوع قرص الشمس، إلا أن تبيض وتصفو. أو عند استواء الشمس حتى تأخذ في الزوال، حاشا يوم الجمعة خاصة؛ فإنها يصلي فيها من جاء إلى الجامع وقت استواء الشمس. وعند أخذ أول الشمس في الغروب حتى يتم غروبها؛ حاشا عصر يومه خاصة؛ فإنه يصلى عند الغروب وقبله وبعده. وتكره الصلاة على الجنائز في هذه الأوقات؛ فإن صلى عليها فيهن أجزأ ذلك؟ وثلاثة أوقات يصلي فيهن الفروض كلها؛ وعلى الجنازة؛ ويسجد سجود التلاوة،