كتاب الظهار › باب كفارة الظهار › فصل ولا يجوز أن يدفع الواجب إلى أقل من ستين مسكينا
والمونة في قسمته قليلة فلا يمنع الإجزاء والمكاتب مستغن بكسبه إن كان له كسب أو بأن يفسخ الكتابة ويرجع إلى مولاه إن لم يكن له كسب ولا يجوز أن يدفع إلى كافر لانها كفارة فلا يجوز صرفها إلى كافر كالعتق ولا يجوز دفعها إلى من تلزمه نفقته من زوجة أو والد أو ولد لأنه مستغن بالنفقة فإن دفع بعض ما عليه من الطعام ثم قدر على الصيام لم يلزمه الانتقال إلى الصوم كما لا يلزمه الانتقال إلى العتق إذا وجد الرقبة في أثناء الصوم والأفضل أن ينتقل إليه لانه أصل لانه حق يتعلق بسببين فلا يجوز تقديمه عليهما كالزكاة قبل أن يملك النصاب ويجوز أن يكفر بالمال بعد الظهار وقبل العود لانه حق مال يتعلق بسببين فإذا وجد أحدهما جاز تقديمه على الآخر كالزكاة قبل الحول وكفارة اليمين قبل الحنث لقوله صلى الله عليه وسلم إنما الأعمال بالنيات ولكل مرىء ما نوى ولانه حق يجب على سبيل الطهرة ففتقر إلى النية كالزكاة وعلا يلزمه في النية تعيين سبب الكفارة كما لا يلزمه في الزكاة تعيين المال الذي يزكيه فإن كفر بالصوم لزمه أن ينوي كل ليلة أنه صائم غدا عن الكفارة وهل يلزمه نية التتابع فيه ثلاثة أوجه أحدها يلزمه أن ينوي كل ليلة لان التتابع واجب فلزمه نيته كالصوم والثاني يلزمه أن ينوي ذلك في أوله لانه يتميز بذلك عن غيره والثالث وهو الصحيح أنه لا تلزمه نية التتابع لان العبادة هي الصوم والتتابع شرط في العبادة فلم تجب نيته في أداء العبادة كالطهارة وستر العورة لا يلزمه نيتهما في الصلاة لانه يصح منه العتق والإطعام في غير الكفارة فصح منه في الكفارة ولا يكفر بالصوم لانه لا يصح منه الصوم في غير الكفارة فلا يصح منه في الكفارة فإن كان المظاهر عبدا فقد ذكرناه في باب المأذون فأغنى عن الإعادة وبالله التوفيق إذا علم الزوج أن امرأته زنت فإن رآها بعينه وهي تزني ولم يكن نسب يلحقه فله أن يقذفها وله أن يسكت لما روى علقمة عن عبد الله أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إن رجل وجد مع امرأته رجلا إن تكلم جلدتموه أو قتل قتلتموه أو سكت سكت على غيظ فقال النبي صلى الله عليه وسلم اللهم افتح وجعل يدعو فنزلت آية اللعان والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم الآية فذكر أنه يتكلم أو يسكت ولم ينكر النبي صلى الله عليه وسلم كلامه ولا سكوته وإن أقرت عنده بالزنا فوقع في نفسه صدقها أو أخبره بذلك ثقة أو استفاض أن رجلا يزني بها ثم رأى الرجل يخرج من عندها في أوقات الريب فله أن يقذفها وله أن يسكت لان