البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

اللغة

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير

أحمد بن محمد الفيومي (ت نحو ٧٧٠هـ)

المكتبة العلمية · بيروت · نص مشروع OpenITI

كتاب الصاد

أصل فالنسبة على لفظها الصرب اللبن الحامض جدا مثل فلس وسبب و ( الصرب ) بالفتح الصمغ الصاروج النورة وأخلاطها معرب لأن الصاد والجيم لا يجتمعان في كلمة عربية صرح الشيء بالضم ( صراحة ) و ( صروحة ) خلص من تعلقات غيره فهو ( صريح ) وعربي ( صريح ) خالص النسب و الجمع ( صرحاء ) وكل خالص ( صريح ) و منه القول ( الصريح ) وهو الذي لا يفتقر إلى إضمار أو تأويل و ( صرحت ) الخمر بالتثقيل ذهب زبدها و كأس ( صراح ) لم تشب بمزاج و ( صرح ) بما في نفسه أخلصه للمعنى المراد على التفسير الأول أو أذهب عنه احتمالات المجاز و التأويل على التفسير الثاني و ( صرح ) الحق عن محضه مثل انكشف الأمر بعد خفائه و ( صرح ) اليوم إذا لم يكن فيه غيم ولا سحاب و ( الصرح ) بيت واحد يبنى مفردا طويلا ضخما و ( صرحة ) الدار ساحتها و الجمع ( صرحات ) مثل سجدة و سجدات صرخ يصرخ من باب قتل ( صراخا ) فهو ( صارخ ) و ( صريخ ) إذا صاح و ( صرخ ) فهو ( صارخ ) إذا استغاث و ( استصرخته ) ( فأصرخني ) استغثت به فأغاثني فهو ( صريخ ) أي مغيث و ( مصرخ ) على القياس الصرد وزان عمر نوع من الغربان و الأنثى ( صردة ) و الجمع صردان و يقال له الواق أيضا قال ( ولقد غدوت وكنت لا % أغدو على واق وحاتم ) و كانت العرب تتطير من صوته وتقتله فنهي عن قتله دفعا للطيرة ومنه نوع أسبد تسميه أهل العراق العقعق وأما ( الصرد ) الهمهام فهو البري الذي لا يرى في الأرض ويقفز من شجرة وإذا طرد وأضجر أدرك وأخذ ويصرصر كالصقر ويصيد العصافير قال أبو حاتم في كتاب الطير ( الصرد ) طائر أبقع أبيض البطن أخضر الظهر ضخم الرأس والمنقار له برثن ويصطاد العصافير وصغار الطير وهو مثل القارية في العظم وزاد بعضهم على هذا فقال

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير · الجزء ١ · ص ٣٣٧

الإحالة: (الفيومي، ت نحو ٧٧٠هـ: ١/٣٣٧)