كتاب الصاد
ابن شيث بن آدم ويجوز التخفيف فيقال ( الصابون ) وقرأ به نافع صحبته أصحبه صحبة فأنا ( صاحب ) و الجمع ( صحب ) و ( أصحاب ) و ( صحابة ) قال الأزهري ومن قال ( صاحب ) و ( صحبة ) فهو مثل فاره و فرهة و الأصل في هذا الإطلاق لمن حصل له رؤية ومجالسة ووراء ذلك شروط للأصوليين ويطلق مجازا على من تمذهب بمذهب من مذاهب الأئمة فيقال ( أصحاب ) الشافعي و ( أصحاب ) أبي حنيفة وكل شيء لازم شيئا فقد ( استصحبه ) قال ابن فارس وغيره و ( استصحبت ) الكتاب وغيره حملته صحبتي و من هنا قيل ( استصحبت ) الحال إذا تمسكت بما كان ثابتا كأنك جعلت تلك الحالة مصاحبة غير مفارقة و ( الصاحبة ) تأنيث الصاحب وجمعها ( صواحب ) وربما أنث الجمع فقيل ( صواحبات ) الصحة في البدن حالة طبيعية تجري أفعاله معها على المجرى الطبيعي وقد استعيرت ( الصحة ) للمعاني فقيل ( صحت ) الصلاة إذا أسقطت القضاء و ( صح ) العقد إذا ترتب عليه أثره و ( صح ) القول إذا طابق الواقع و ( صح ) الشيء ( يصح ) من باب ضرب فهو ( صحيح ) و الجمع ( صحاح ) مثل كريم و كرام و ( الصحاح ) بالفتح لغة في ( الصحيح ) و ( الصحيح ) الحق وهو خلاف الباطل و ( صححته ) بالتثقيل ( فصح ) ورجل ( صحيح ) الجسد خلاف مريض و جمعه ( أصحاء ) مصل شحيح و أشحاء و ( الصحصح ) وزان جعفر المكان المستوى الصحراء البرية وجمعها ( صحاري ) بكسر الراء مثقل الياء لأنك تدخل ألف الجمع بين الحاء والراء وتكسر كما تكسر ما بعد ألف الجمع نحو مساجد ودراهم فتنقلب الألف الأولى التي بعد الراء ياء للكسرة التي قبلها وتنقلب ألف التأنيث ياء أيضا لكسرة ما قبلها فيجتمع ياءان فتدغم إحداهما في الأخرى ويجوز التخفيف مع كسر الراء وفتحها فيقال ( صحار ) و ( صحارى ) مثل العذارى و العذارى و الغزالى و الغزالى و الكسر هو الأصل في الباب كله نحو المغازي و المرامي و الجواري والغواشي و أما الفتح فمسموع فلا يقال وزن صحارى فعالل بفتح اللام لفقد هذا البناء في الكلام و إنما هو منقول عن فعالل