كتاب الصاد
فتح الصاد وكسرها فيكون فيه ثلاث لغات و ( الصبر ) وزان قفل و حمل في لغة الناحية المستعلية من الإناء وغيره و الجمع ( أصبار ) مثل أقفال و ( الأصبارة ) بالهاء جمع الجمع و أخذت الحنطة ونحوها ( بأصبارها ) أي مجتمعة بجميع نواحيها الأصبع مؤنثة وكذلك سائر أسمائها مثل الخنصر و البنصر وفي كلام ابن فارس ما يدل على تذكير الأصبع فإنه قال الأجود في أصبع الإنسان التأنيث وقال الصغاني أيضا يذكر ويؤنث والغالب التأنيث قال بعضهم وفي ( الإصبع ) عشر لغات تثليث الهمزة مع تثليث الباء و العاشرة ( أصبوغ ) وزان عصفور و المشهور من لغاتها كسر الهمزة و فتح الباء وهي التي ارتضاها الفصحاء الصبغ بكسر الصاد و ( الصبغة ) و ( الصباغ ) أيضا كله بمعنى وهو ما يصبغ به ومنهم من يقول ( الصباغ ) جمع ( صبغ ) مثل بئر و بئار و النسبة إلى ( الصبغ ) صبغي على لفظه وهي نسبة لبعض أصحابنا و ( صبغت ) الثوب ( صبغا ) من بابي نفع و قتل وفي لغة من باب ضرب و ( الصبغ ) أيضا ما يصبغ به الخبز في الأكل و يختص بكل إدام مائع كالخل ونحوه وفي التنزيل وصبغ للآكلين قال الفارابي و ( اصطبغ ) بالخل وغيره وقال بعضهم و ( اصطبغ ) من الخل وهو فعل لا يتعدى إلى مفعول صريح فلا يقال ( اصطبغ ) الخبز بخل وأما الحرف فهو لبيان النوع الذي ( يصطبغ ) به كما يقال اكتحلت بالإثمد ومن الإثمد و ( صبغ ) يده بالعلم كناية عن الاجتهاد فيه والاشتهار به و ( صبغة الله ) فطرة الله ونصبها على المفعول والمعنى قل بل نتبع صبغة الله و قيل المعنى اتبعوا ( صبغة ) الله أي دين الله صبنت عنه الكأس من باب ضرب صرفتها و ( الصابون ) فاعول كأنه اسم فاعل من ذلك لأنه يصرف الأوساخ و الأدناس مثل الطاعون اسم فاعل لأنه يطعن الأرواح وقال ابن الجواليقي ( الصابون ) أعجمي الصبي الصغير و الجمع ( صبية ) بالكسر و ( صبيان ) و ( الصبا ) بالكسر مقصور الصغر و ( الصباء ) وزان كلام لغة فيه يقال كان ذلك في ( صباه ) و في ( صبائه ) و ( الصبا ) وزان العصا الريح تهب من مطلع الشمس و ( صبا ) ( صبوا ) من باب قعد و ( صبوة ) أيضا مثل شهوة مال و ( صبأ ) من دين إلى دين ( يصبأ ) مهموز بفتحتين خرج فهو ( صابئ ) ثم جعل هذا اللقب علما على طائفة من الكفار يقال إنها تعبد الكواكب في الباطن وتنسب إلى النصرانية في الظاهر وهم ( الصابئة ) و ( الصابئون ) ويدعون أنهم على دين صابئ