البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

اللغة

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير

أحمد بن محمد الفيومي (ت نحو ٧٧٠هـ)

المكتبة العلمية · بيروت · نص مشروع OpenITI

كتاب الشين

غضبا إذا امتلأ غيظا وقوله تعالى واشتعل الرأس شيبا فيه استعارة بديعة شبه انتشار الشيب باشتعال النار في سرعة التهابه و في أنه لم يبق بعد الاشتعال إلا الخمود شغبت القوم وعليهم و بهم ( شغبا ) من باب نفع هيجت الشر بينهم شغر البلد ( شغورا ) من باب قعد إذا خلا عن حافظ يمنعه و شغر الكلب ( شغرا ) من باب نفع رفع إحدى رجليه ليبول و ( شغرت ) المرأة رفعت رجلها للنكاح و ( شغرتها ) فعلت بها ذلك يتعدى و لا يتعدى و قد يتعدى بالهمز فيقال ( أشغرتها ) و ( شاغر ) الرجل الرجل ( شغارا ) من باب قاتل زوج كل واحد صاحبه حريمته على أن بضع كل واحدة صداق الأخرى ولا مهر سوى ذلك و كان سائغا في الجاهلية قيل مأخوذ من شغر البلد وقيل من شغر برجله إذا رفعها و ( الشغار ) وزان سلام الفارغ شغف الهوى قلبه ( شغفا ) من باب نفع والاسم ( الشغف ) بفتحتين بلغ ( شغافه ) بالفتح وهو غشاؤه و ( شغفه ) المال زين له فأحبه فهو ( مشغوف ) به شغله الأمر ( شغلا ) من باب نفع فالأمر ( شاغل ) وهو ( مشغول ) والاسم ( الشغل ) بضم الشين وتضم الغين وتسكن للتخفيف و ( شغلت ) به بالبناء للمفعول تلهيت به قال الأزهري و ( اشتغل ) بأمره فهو ( مشتغل ) أي بالبناء للفاعل وقال ابن فارس ولا يكادون يقولون ( اشتغل ) وهو جائز يعني بالبناء للفاعل ومن هنا قال بعضهم ( اشتغل ) بالبناء للمفعول ولا يجوز بناؤه للفاعل لأن الافتعال إن كان مطاوعا فهو لازم لا غير و إن كان غير مطاوع فلا بد أن يكون فيه معنى التعدي نحو اكتسبت المال و اكتحلت و اختضبت أي كحلت عيني و خضبت يدي و اشتغلت ليس بمطاوع و ليس فيه معنى التعدي و أجيب بأنه في الأصل مطاوع لفعل هجر استعماله في فصيح الكلام و الأصل ( أشغلته ) بالألف ( فاشتغل ) مثل أحرقته فاحترق وأكملته فاكتمل وفيه معنى التعدي فإنك تقول ( اشتغلت ) بكذا فالجار و المجرور في معنى المفعول و قد نص الأزهري على استعمال مشتغل و مشتغل شغيت السن ( شغى ) من باب تعب زادت على الأسنان وخالف منبتها منبت غيرها فهي ( شاغية ) فالرجل ( أشغى ) والمرأة ( شغواء ) و الجمع ( شغو ) مثل أحمر و حمراء و حمر وقال ابن فارس ( الشغى ) أن تتقدم الأسنان العليا على السفلى ومنه قيل للعقاب ( شغواء ) لفضل منقارها الأعلى على الأسفل وقال الأزهري للسن ( الشاغية ) معنيان أحدهما أن تكون زائدة والثاني أن تكون أطول

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير · الجزء ١ · ص ٣١٦

الإحالة: (الفيومي، ت نحو ٧٧٠هـ: ١/٣١٦)