البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفرق والكلام وعقيدة المتأخرين

الملل والنحل

الشهرستاني (ت ٥٤٨هـ)

مؤسسة الحلبي · نص مشروع OpenITI

الباب الأول: المسلمون › 2- المشبهة

ومن المشبهة من مال إلى مذهب الحلولية، وقال: يجوز أن يظهر الباري تعالى بصورة شخص، كما كان جبريل عليه السلام ينزل في صورة أعرابي وقد تمثل لمريم بشرا سويا. وعليه حمل قول النبي عليه السلام: "رأيت ربي في أحسن صورة". وفي التوراة عن موسى عليه السلام: شافهت الله تعالى فقال لي كذا. والغلاة من الشيعة مذهبهم الحلول. ثم الحلول قد يكون بجزء، وقد يكون بكل؛ على ما سيأتي في تفصيل مذاهبهم إن شاء الله تعالى. أصحاب أبي عبد الله محمد بن كرام1، وإنما عددناه من الصفاتية لأنه كان ممن يثبت الصفات إلا أنه ينتهي فيها إلى التجسيم والتشبيه، وقد ذكرنا كيفية خروجه وانتسابه إلى أهل السنة فيما قدمنا ذكره. وهم طوائف بلغ عددهم إلى اثنتي عشرة فرقة، وأصولها ست العابدية، والتونية، والزرينية، والإسحاقية، والواحدية. وأقربهم الهيصمية، ولكل واحدة منهم رأي إلا أنه لما لم يصدر ذلك عن علماء معتبرين، بل عن سفهاء أغتام2 جاهلين لم نفردها مذهبا، وأوردنا مذهب صاحب المقالة، وأشرنا إلى ما يتفرع منه. نص أبو عبد الله على أن معبوده على العرش استقرارا، وعلى أنه بجهة فوق ذاتا، وأطلق عليه اسم الجوهر. فقال في كتابه المسمى "عذاب القبر" إنه أحدى الذات، أحدى

الملل والنحل · الجزء ١ · ص ١٠٨

الإحالة: (الشهرستاني، ت ٥٤٨هـ: ١/١٠٨)