وان هذا من اعظم طرق اولياء الله فجعلوا الرضا بكل حادث وكائن أو بكل حال يكون فيها العبد طريقا إلى الله فضلوا ضلالا مبينا الطريق إلى الله انما هي ان ترضيه بأن تفعل ما يحبه ويرضاه لا ان ترضى بكل ما يحدث ويكون فإنه هو لم يأمرك بذلك ولا رضيه لك ولا احبه بل هو سبحانه يكره ويسخط ويبغض على اعيان أو افعال موجودة لا يحصيها الا هو وولاية الله موافقته بأن تحب ما يحب وتبغض ما يبغض وتكره ما يكره وتسخط ما يسخط وتوالي من يوالي وتعادي من يعادي فإذا كنت تحب وترضى ما يسخطه ويكرهه كنت عدوه ولا وليه وكان كل ذم نال من رضي ما اسخط الله قد نالك فتدبر هذا فإنه تنبيه على اصل عظيم ضل فيه من طوائف النساك والصوفية والعباد العامة من لا يحصيهم الا الله
العقيدة
الاستقامة
ابن تيمية (ت ٧٢٨هـ)
ت. د. محمد رشاد سالم · جامعة الإمام محمد بن سعود، المدينة المنورة · ١٤٠٣هـ · نص مشروع OpenITI
الاستقامة · الجزء ٢ · ص ١٢٨
الإحالة: (ابن تيمية، ت ٧٢٨هـ: ٢/١٢٨)