مضبرة واما ان لا يطلبه فإن طلب ما هو دون ذلك واستعاذ مما هو دون ذلك فطلبه للجنة اولى واستعاذته من النار اولى وان كان الرضا ان لا يطلب شيئا قط ولو كان مضطرا اليه ولا يستعيذ من شيء قط ولو كان مضرا به فلا يخلو اما ان يكون ملتفتا بقلبه إلى الله في ان يفعل به ذلك واما ان يكون معرضا عن ذلك فإن التفت بقلبه إلى الله فهو طالب مستعيذ بحاله ولا فرق بين الطلب بالحال والقال بل هو بهما اكمل واتم فلا يعدل عنه وان كان معرضا عن جميع ذلك فمن المعلوم انه لا يحيا ويبقى الا بما يقيم حياته ويدفع مضاره فذلك الذي به يحيا من طلب جلب المنافع ودفع المضار اما ان يحبه ويطلبه ويريده من أحد أو لا يحبه ولا يطلبه ولا يريده فإن احبه وطلبه واراده من غير الله كان مشركا مذموما فضلا على ان يكون محمودا
العقيدة
الاستقامة
ابن تيمية (ت ٧٢٨هـ)
ت. د. محمد رشاد سالم · جامعة الإمام محمد بن سعود، المدينة المنورة · ١٤٠٣هـ · نص مشروع OpenITI
الاستقامة · الجزء ٢ · ص ١١٩
الإحالة: (ابن تيمية، ت ٧٢٨هـ: ٢/١١٩)