لانظر اليك أو اجلالا لك وامثال هذه الكلمات ومقصودهم بذلك طلب ما هو اعلى من الاكل والشرب والتمتع بالمخلوق ولكن غلطوا في اخراج ذلك من الجنة وقد يغلطون ايضا في ظنهم انهم يعبدون الله بلاحظ ولا ارادة وان كل ما يطلب منه فهو حظ النفس وتوهموا ان البشر يعمل بلا ارادة ولا مطلوب ولا محبوب وهو سوء معرفة بحقيقة الايمان والدين والاخرة وسبب ذلك ان همة احدهم المتعلقة بمطلوبه ومحبوبه ومعبوده تقنيه عن نفسه حتى لا يشعر بنفسه واراداتها فيظن انه يفعل بغير مراد والذي طلبه وعلق به همته هو غاية مراده ومحبوبه ومطلوبه وهذا كحال كثير من الصالحين والصادقين وارباب الاحوال والمقامات يكون لاحدهم وجد صحيح وذوق سليم لكن ليس له
العقيدة
الاستقامة
ابن تيمية (ت ٧٢٨هـ)
ت. د. محمد رشاد سالم · جامعة الإمام محمد بن سعود، المدينة المنورة · ١٤٠٣هـ · نص مشروع OpenITI
الاستقامة · الجزء ٢ · ص ١٠٥
الإحالة: (ابن تيمية، ت ٧٢٨هـ: ٢/١٠٥)