والمقصود هنا ان هؤلاء المتجهمة من المعتزلة ومن وافقهم الذين ينكرون حقيقة المحبة يلزمهم ان ينكروا التلذذ بالنظر اليه ولهذا ليس في الحقيقة عندهم الا التنعم بالأكل والشرب ونحو ذلك وهذا القول باطل بالكتاب والسنة واتفاق سلف الامة ومشايخها فهذا أحد الحزبين الغالطين والحزب الثاني طوائف من المتصرفة والمتفقرة والمتنسكة وافقوا هؤلاء على ان المحبة ليست الا هذه الامور التي يتنعم بها المخلوق ولكن وافقوا السلف والائمة على اثبات رؤية الله والتنعم بالنظر اليه واصابوا في ذلك وصاروا يطلبون هذا النعيم وتسمو همتهم اليه ويخافون فواته وصار احدهم يقول ما عبدتك شوقا إلى جنتك ولا خوفا من نارك ولكن
الاستقامة · الجزء ٢ · ص ١٠٤