بها اصل ما وقع في مثل هذه الكلمات من الاشتباه والاضطراب وذلك ان قوما كثيرا من الناس من المتفقهة والمتصوفة والمتكلمة وغيرهم ظنوا ان الجنة ليست إلا التنعم بالمخلوق من اكل وشرب و لباس ونكاح وسماع اصوات طيبة وشم روائح طيبة ولم يدخلوا في مسمى الجنة نعيما غير ذلك ثم صاروا حزبين حزبا انكروا ان يكون للعباد نعيم غير تنعمهم بهذه الامور المخلوقة واشباهها ثم من هؤلاء من انكر ان يكون المؤمنون يرون ربهم كما ذهب إلى ذلك الجهمية من المعتزلة وغيرهم ومنهم من اقر بالرؤية اما الرؤية التي اخبر بها النبي صلى الله عليه وسلم كما هو مذهب اهل السنة والجماعة واما برؤية فسرها بزيادة كشف أو علم أو جعلها بحاسة سادسة ونحو
العقيدة
الاستقامة
ابن تيمية (ت ٧٢٨هـ)
ت. د. محمد رشاد سالم · جامعة الإمام محمد بن سعود، المدينة المنورة · ١٤٠٣هـ · نص مشروع OpenITI
الاستقامة · الجزء ٢ · ص ٩٦
الإحالة: (ابن تيمية، ت ٧٢٨هـ: ٢/٩٦)