البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

الاستقامة

ابن تيمية (ت ٧٢٨هـ)

ت. د. محمد رشاد سالم · جامعة الإمام محمد بن سعود، المدينة المنورة · ١٤٠٣هـ · نص مشروع OpenITI

وقال ومن اجل غيرة الله حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن فهذا تخصيص لغيرته من الفواحش وكذلك في حديث عائشة لا أحد اغير من الله ان يزني عبده أو تزني امته فهذه الغيرة من الفواحش وكذلك عامة ما يطلق من الغيرة انما هو من جنس الفواحش وبين النبي صلى الله عليه وسلم انه اغير من غيره من المؤمنين وان المؤمن يغار والله يحب الغيرة وذلك في الريبة ومن لا يغار فهو ديوث وقد جاء في الحديث لا يدخل الجنة ديوث فالغيرة المحبوبة هي ما وافقت غيرة الله تعالى وهذه الغيرة هي ان تنتهك محارم الله وهي ان تؤتى الفواحش الباطنة والظاهرة لكن غيرة العبد الخاصة هي من ان يشركه الغير في اهله فغيرته من فاحشة اهله ليست كغيرته من زنا الغير لأن هذا يتعلق به وذاك لا يتعلق به الا من جهة بغضه لمبغضة الله ولهذا كانت الغيرة الواجبة عليه هي في غيرته على اهله واعظم ذلك امرأته ثم اقاربه ومن هو تحت طاعته ولهذا كان له اذا زنت ان يلاعنها لما عليه في ذلك من الضرر بخلاف ما اذا زنا غير امرأته ولهذا

الاستقامة · الجزء ٢ · ص ٧

الإحالة: (ابن تيمية، ت ٧٢٨هـ: ٢/٧)