عصوا الله فيها لا تصلح أن يعبد الله فيها فكانوا ينزهون عبادة الله عن ملامسة ثيابهم فيقعون في الفاحشة التي هي كشف عوراتهم وأما هؤلاء فأمرهم أجل وأعظم إذ غاية ما كان أولئك يفعلون طواف الرجال والنساء عراة مختلطين حتى كانت المرأة منهم تقول % اليوم يبدو بعضه أو كله وما بدا منه فلا أحله % ولم يكن ذلك الاختلاط والاجتماع إلا في عبادة ظاهرة لا يتأتى فيها فعل الفاحشة الكبرى ولم يقصدوا بالتعري إلا التنزة من لباس الذنوب بزعمهم فالذين يجتمعون من الرجال والنساء والمردان لسماع المكاء والتصدية ويطفئون المصابيح حتى لا يرى أحدهم الآخر حتى اجتمعوا على غناء وزنا ومطاعم خبيثة وجعلوا ذلك عبادة فهؤلاء شر من أولئك بلا ريب فأن هؤلاء فتحوا أبواب جهنم كما روى أبو هريرة قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أكثر
العقيدة
الاستقامة
ابن تيمية (ت ٧٢٨هـ)
ت. د. محمد رشاد سالم · جامعة الإمام محمد بن سعود، المدينة المنورة · ١٤٠٣هـ · نص مشروع OpenITI
الاستقامة · الجزء ١ · ص ٤٥٠
الإحالة: (ابن تيمية، ت ٧٢٨هـ: ١/٤٥٠)