البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

الاستقامة

ابن تيمية (ت ٧٢٨هـ)

ت. د. محمد رشاد سالم · جامعة الإمام محمد بن سعود، المدينة المنورة · ١٤٠٣هـ · نص مشروع OpenITI

ولا أثنوا على ما كان كذلك وكذلك العقلاء من جميع الأمم ولكن طائفة من المتفلسفة والمتصوفة تأمر بذلك وتثنى عليه لما فيه زعموا من إصلاح النفس ورياضتها وتهذيب الأخلاق واكتساب الصفات المحمودة من السماحة والشجاعة والعلم والفصاحة والاختيال ونحو ذلك من الأمور حتى أن طائفة من فلاسفة الروم والفرس ومن اتبعهم من العرب تأمر به وكذلك طائفة من المتصوفة حتى يقول أحدهم ينبغي للمريد أن يتخذ له صورة يجتمع قلبه عليها ثم ينتقل منها إلى الله وربما قالوا إنهم يشهدون الله في تلك الصورة ويقولون هذه مظاهر الجمال ويتأولون قوله ص إن الله جميل يحب الجمال على غير تأويله فهؤلاء وأمثالهم ممن يدخل في ذلك يزعمون أن طريقهم موافق لطريق العقل والدين والخلق وإن اندرج في ذلك من الأمور الفاحشة ما اندرج وهؤلاء لهم نصيب من قوله تعالى وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها قل إن الله لا يأمر بالفحشاء [ سورة الأعراف 28 ] لكن العرب الذين كانوا سبب نزول هذه الآية إنما كانت فاحشتهم التي قالوا فيها ما قالوا طوافهم بالبيت عراة لاعتقادهم أن ثيابهم التي

الاستقامة · الجزء ١ · ص ٤٤٩

الإحالة: (ابن تيمية، ت ٧٢٨هـ: ١/٤٤٩)