البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

الاستقامة

ابن تيمية (ت ٧٢٨هـ)

ت. د. محمد رشاد سالم · جامعة الإمام محمد بن سعود، المدينة المنورة · ١٤٠٣هـ · نص مشروع OpenITI

فإذا كان مع الجمال أو غيره مما فيه وجه محبة ما هو بغيض من الفواحش أو الكذب أو الظلم أو غير ذلك كما ذكره في قوله قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون [ سورة الأعراف 33 ] فإن ذلك يفوت ما هو أحب إلى الله من الجمال بكثير ويوجب من مقت الله وبغضه ما هو أعظم بكثير مما لمجرد الجمال من الحب ويوجب النهي عما يوجب هذه السيئات الكثيرة ويفوت الجمال الأفضل وهو كمال الخلق وحسنه وما في ذلك من الحسنات وكان ما في ذلك من المبغضات وترك المحبوبات راجحا على الحب الذي للجمال وعلى هذا يجري الأمر على محبة الإنسان للشئ الجميل من الصورة والنظر إليه وما يدخل في ذلك من قوة الحب والزيادة فيه التي تسمى العشق فإن ذلك إذا خلا عن المفسدة الراجحة مثل أن يحب الإنسان امرأته وجاريته حبا معتدلا أو يحب ما لا فتنة فيه كحبه للجميل من الدواب والثياب ويحب ولده وأباه وأمه ونحو ذلك من محبة الرحم كنوع من الجمال الحب المعتدل فهذا حسن

الاستقامة · الجزء ١ · ص ٤٤٧

الإحالة: (ابن تيمية، ت ٧٢٨هـ: ١/٤٤٧)