الذي نحن فيه تطابق على الأخبار غير محسوس ، وتطابق العدد الكبير على الأخبار غير محسوس على سبيل التواتر الموجب للعلم الضروري ، وتطابق أهل الحق والعقد على رأي واحد نظري لا يوجب العلم إلا من جهة الشرع ولذلك لا يجوز أن يستدل على حدوث العالم بتواتر الأخبار من النظار الذين حكموا به ، بل لا تواتر إلا في المحسوسات | . من ينكر الإجماع الرتبة السادسة : أن لا يصرح بالتكذيب ولا يكذب أيضا أمرا معلوما على القطع بالتواتر من أصول الدين ولكن منكر ما علم صحته إلا الاجماع ، فأما التواتر فلا يشهد له كالنظام مثلا ، إذ أنكر كون الاجماع حجة قاطعة في أصله . وقال : ليس يدل على استحالة الخطأ على أهل الاجماع دليل عقلي قطعي ولا شرعي متواتر لا يحتمل التأويل ، فكلما تستشهد به من الأخبار والآيات له تأويل بزعمه ، وهو في قوله خارق لإجماع التابعين ؛ فإنا نعلم إجماعهم على أن ما أجمع عليه الصحابة حق مقطوع به لا يمكن خلافه فقد أنكر الإجماع وخرق الإجماع وهذا في محل الاجتهاد ، ولي فيه نظر ، إذ الاشكالات كثيرة في وجه كون الاجماع حجة
الفرق والكلام وعقيدة المتأخرين
الاقتصاد في الاعتقاد
أبو حامد الغزالي (ت ٥٠٥هـ)
دار ومكتبة الهلال، لبنان · ١٩٩٣م · نص مشروع OpenITI
الاقتصاد في الاعتقاد · الجزء ١ · ص ٢٧٢
الإحالة: (الغزالي، ت ٥٠٥هـ: ١/٢٧٢)