البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفرق والكلام وعقيدة المتأخرين

الاقتصاد في الاعتقاد

أبو حامد الغزالي (ت ٥٠٥هـ)

دار ومكتبة الهلال، لبنان · ١٩٩٣م · نص مشروع OpenITI

رسول الله خطأ ، والخطأ في ترك ألف كافر في الحياة أهون من الخطأ في سفك محجمة من دم مسلم . وقد قال صلى الله عليه وسلم : أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله محمد رسول الله ، فإذا قالوها فقد عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها . وهذه الفرق منقسمون إلى مسرفين وغلاة ، وإلى مقتصدين بالإضافة إليهم ، ثم المجتهد يرى تكفيرهم وقد يكون ظنه في بعض المسائل وعلى بعض الفرق أظهر . وتفصيل آحاد تلك المسائل يطول ثم يثير الفتن والأحقاد ، فإن أكثر الخائضين في هذا إنما يحركهم التعصب واتباع تكفير المكذب للرسول ، وهؤلاء ليسوا مكذبين أصلا ولم يثبت لنا أن الخطأ في التأويل موجب للتكفير ، فلا بد من دليل عليه ، وثبت أن العصمة مستفادة من قول لا إله إلا الله قطعا ، فلا يدفع ذلك إلا بقاطع . وهذا القدر كاف في التنبيه على أن إسراف من بالغ في التكفير ليس عن برهان فإن البرهان إما أصل أو قياس على أصل ، والأصل هو التكذيب الصريح ومن ليس بمكذب فليس في معنى الكذب أصلا فيبقى تحت عموم العصمة بكلمة الشهادة . | من ينكر أصلا من أصول الدين الرتبة الخامسة : من ترك التكذيب الصريح ولكن

الاقتصاد في الاعتقاد · الجزء ١ · ص ٢٧٠

الإحالة: (الغزالي، ت ٥٠٥هـ: ١/٢٧٠)