البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفرق والكلام وعقيدة المتأخرين

الاقتصاد في الاعتقاد

أبو حامد الغزالي (ت ٥٠٥هـ)

دار ومكتبة الهلال، لبنان · ١٩٩٣م · نص مشروع OpenITI

لأجل المصالح بطلت الثقة بأقوالهم فما من قول يصدر عنهم إلا ويتصور أن يكون كذبا ، وإنما قالوا ذلك لمصلحة . فإن قيل : فلم قلتم مع ذلك بأنهم كفرة ؟ قلنا لأنه عرف قطعا من الشرع أن من كذب رسول الله فهو كافر وهؤلاء مكذبون ثم معالمون للكذب بمعاذير فاسدة وذلك لا يخرج الكلام عن كونه كذبا . | الفرق الكلامية الرتبة الرابعة : المعتزلة والمشبهة والفرق كلها سوى الفلاسفة ، وهم الذين يصدقون ولا يجوزون الكذب لمصلحة وغير مصلحة ، ولا يشتغلون بالتعليل لمصلحة الكذب بل بالتأويل ولكنهم مخطئون في التأويل ، فهؤلاء أمرهم في محل الاجتهاد . والذي ينبغي أن يميل المحصل إليه الاحتراز من التكفير ما وجد إليه سبيلا . فإن استباحة الدماء والأموال من المصلين إلى القبلة المصرحين بقول لا إله إلا الله محمد

الاقتصاد في الاعتقاد · الجزء ١ · ص ٢٦٩

الإحالة: (الغزالي، ت ٥٠٥هـ: ١/٢٦٩)