قدرة الله تعالى ، فالكلام معه في إثبات عموم قدرته وقد فرغنا عنها . وإن صدر من معترف بالقدرة فليس المشي على هذا بأعجب من المشي في الهواء ، والرب تعالى قادر على خلق قدرة عليه ، ومعناه أن يخلق له قدرة المشي على الهواء ولا يخلق في ذاته هويا إلى أسفل ، ولا في الهواء انحراف ، فإذا أمكن هذا في الهواء فالصراط أثبت من الهواء بكل حال . | الفصل الثاني : المسائل العقلية واللفظية والفقهية في الاعتذار عن الإخلال بفصول شحنت بها المعتقدات فرأيت الإعراض عن ذكرها أولى لأن المعتقدات المختصرة حقها أن لا تشتمل إلا على المهم الذي لا بد منه في صحة الإعتقاد . أما الأمور التي لا حاجة إلى إخطارها بالبال ، وإن خطرت بالبال فلا معصية في عدم معرفتها وعدم العلم بأحكامها ، فالخوض فيها بحث عن حقائق الأمور وهي غير لائقة بما يراد منه تهذيب الإعتقاد ، وذلك الفن تحصره ثلاثة فنون : عقلي ، ولفظي ، وفقهي . أما العقلي ، فالبحث عن القدرة الحادثة أنها تتعلق بالضدين
الفرق والكلام وعقيدة المتأخرين
الاقتصاد في الاعتقاد
أبو حامد الغزالي (ت ٥٠٥هـ)
دار ومكتبة الهلال، لبنان · ١٩٩٣م · نص مشروع OpenITI
الاقتصاد في الاعتقاد · الجزء ١ · ص ٢٤٠
الإحالة: (الغزالي، ت ٥٠٥هـ: ١/٢٤٠)