البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفرق والكلام وعقيدة المتأخرين

الاقتصاد في الاعتقاد

أبو حامد الغزالي (ت ٥٠٥هـ)

دار ومكتبة الهلال، لبنان · ١٩٩٣م · نص مشروع OpenITI

جائز ، وبين قوله : لا أدري إنه محال أم جائز ، وبينهما ما بين السماء والأرض ، إذ الأول جائز على الله تعالى والثاني غير جائز ، فإن الأول معرفة بالجواز والثاني عدم معرفة بالاحالة ، ووجوب التصديق جائز في القسمين جميعا فهذه هي المقدمة . | الفصل الأول : الحشر أما الفصل الأول ففي بيان قضاء العقل بما جاء الشرع به من الحشر والنشر وعذاب القبر والصراط والميزان أما الحشر فيعنى به إعادة الخلق وقد دلت عليه القواطع الشرعية ، وهو ممكن بدليل الابتداء . فإن الاعادة خلق ثان ولا فرق بينه وبين الابتداء وإنما يسمى إعادة بالاضافة إلى الابتداء السابق ، والقادر على الانشاء والابتداء قادر على الاعادة وهو المعني بقوله : قل يحييها الذي أنشأها أول مرة فإن قيل فماذا تقولون : أتعدم الجواهر والأعراض ثم يعادان جميعا ، أو تعدم الأعراض دون الجواهر وإنما تعاد الأعراض ؟ قلنا : كل ذلك ممكن وليس في الشرع دليل قاطع على تعيين أحد هذه الممكنات . وأحد الوجهين أن تنعدم الأعراض ويبقى جسم الانسان متصورا بصورة التراب مثلا ،

الاقتصاد في الاعتقاد · الجزء ١ · ص ٢٣٣

الإحالة: (الغزالي، ت ٥٠٥هـ: ١/٢٣٣)