البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفرق والكلام وعقيدة المتأخرين

الاقتصاد في الاعتقاد

أبو حامد الغزالي (ت ٥٠٥هـ)

دار ومكتبة الهلال، لبنان · ١٩٩٣م · نص مشروع OpenITI

أخص وهو اصطلاحنا ، وقد يطلق الواجب بمعنى ثالث وهو الذي يؤدي عدم وقوعه إلى أمر محال ، كما يقال : ما علم وقوعه فوقوعه واجب ، ومعناه أنه إن لم يقع يؤدي إلى أن ينقلب العلم جهلا وذلك محال ، فيكون معنى وجوبه أن ضده محال ، فليسم هذا المعنى الثالث | الحسن والقبيح والعبث والسفه والحكمة . وأما الحسن فحظ المعنى منه أن الفعل في حق الفاعل ينقسم إلى ثلاثة أقسام أحدها أن توافقه أي تلائم غرضه ، والثاني أن ينافر غرضه ، والثالث أن لا يكون له في فعله ولا في تركه غرض . وهذا الانقسام ثابت في العقل ؛ فالذي يوافق الفاعل يسمى حسنا في حقه ولا معنى لحسنه إلا موافقته لغرضه ، والذي ينافي غرضه يسمى قبيحا ولا معنى لقبحه إلا منافاته لغرضه ، والذي لا ينافي ولا يوافق يسمى عبثا أي لا فائدة فيه أصلا ، وفاعل العبث يسمى عابثا وربما يسمى سفيها ، وفاعل القبيح أعني الفعل الذي ينضر به يسمى سفيها واسم السفيه أصدق منه على العابث ،

الاقتصاد في الاعتقاد · الجزء ١ · ص ١٨٦

الإحالة: (الغزالي، ت ٥٠٥هـ: ١/١٨٦)