البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفرق والكلام وعقيدة المتأخرين

الاقتصاد في الاعتقاد

أبو حامد الغزالي (ت ٥٠٥هـ)

دار ومكتبة الهلال، لبنان · ١٩٩٣م · نص مشروع OpenITI

الواحد منها ، وينوب عن المختلفات . فوجب أن يكون العلم غير القدرة وكذلك الحياة وكذا الصفات السبعة ، وأن تكون الصفات غير الذات من حيث أن المباينة بين الذات الموصوفة وبين الصفة أشد من المباينة بين الصفتين . وأما العلم بالشيء فلا يخالف العلم بغيره إلا من جهة تعلقه بالمتعلق ، فلا يبعد أن تتميز الصفة القديمة بهذه الخاصية وهو أن لا يوجب تباين المتعلقات فيها تباينا وتعددا . فإن قيل فليس في هذا قع دابر الإشكال ، لأنك إذ اعترفت باختلاف ما بسبب اختلاف المتعلق ، فالإشكال قائم ، فما لك وللنظر في سبب الاختلاف بعد وجود الاختلاف . . فأقول : غاية الناصر لمذهب معين أن يظهر على القطع ترجيح اعتقاده على اعتقاد غيره ، وقد حصل هذا على القطع ، إذ لا طريق إلا واحد من هذه الثلاث ، أو اختراع رابع لا يعقل . وهذا الواحد إذا قوبل بطرفيه المتقابلين له علم على القطع رجحانه ، وإذ لم يكن بد من اعتقاد ولا معتقد إلا هذه الثلاث ، وهذا أقرب الثلاث ، فيجب اعتقاده وإن بقي ما يحبك في الصدر من اشكال يلزم على هذا . واللازم على غيره أعظم منه

الاقتصاد في الاعتقاد · الجزء ١ · ص ١٦١

الإحالة: (الغزالي، ت ٥٠٥هـ: ١/١٦١)