أحدهما : يعني فريضة من الله واجبة وهو قول الأكثرين . والثاني : أي مقدرة معلومة وهو قول الحسن ومجاهد . وأما السنة : فما روى عبد الرحمن بن البيلماني عن عبد الله بن عمر أن النبي ﷺ : ' أدوا العلائق ، قالوا يا رسول الله وما العلائق ؟ قال : ما تراضى به الأهلون ' . وروي عن النبي ﷺ أنه قال : ' من استحل بدرهمين فقد استحل ' . وروي عن عائشة رضي الله عنها أن النبي ما تزوج أحدا من نسائه ، ولا زوج واحدة من بناته على أكثر من اثنتي عشرة أوقية ونشا . قالت عائشة رضي الله عنها أتدرون ما النش ؟ النش : نصف أوقية عشرون درهما ، يعني خمسمائة درهم ، لأن الأوقية أربعون درهما . وروى المنذر بن فرقد قال : كنا عند سفيان الثوري فقال كان صداق رسول الله ﷺ اثنتي عشرة أوقية وشن فقال له القاسم بن معين : صحفت يا أبا عبد الله إنما هو نش أما سمعت قول الشاعر : % تلك التي جاورها المحتش % % من نسوة صداقهن النش % فأما أم حبيبة فقد كانت أكثر نساء رسول الله ﷺ صداقا ؛ لأن النجاشي أصدقها عنه أربعة ألف درهم من عنده ، وبعث بها إليه مع شرحبيل بن حسنة . وروي عن النبي ﷺ أنه قال : ' أول ما يسأل عنه العبد من ذنوبه صداق زوجته ' . وروي عنه ﷺ أنه قال : ' من ظلم زوجته صداقها لقي الله هو زان ' قاله على طريقة التغليظ والزجر . واجتمعت الأمم على أن صداق الزوجات مستحق .
الفقه الشافعي
الحاوي الكبير
أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠هـ)
دار الكتب العلمية، بيروت · تحقيق علي محمد معوض وعادل أحمد عبد الموجود · ١٤١٩هـ/١٩٩٩م · نص مشروع OpenITI
الحاوي الكبير · الجزء ٩ · ص ٣٩٢
الإحالة: (الماوردي، ت ٤٥٠هـ: ٩/٣٩٢)