البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه الشافعي

الحاوي الكبير

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠هـ)

دار الكتب العلمية، بيروت · تحقيق علي محمد معوض وعادل أحمد عبد الموجود · ١٤١٩هـ/١٩٩٩م · نص مشروع OpenITI

باب الإحصان الذي به يرجم من زنى من كتاب التعريض بالخطبة وغير ذلك قال الشافعي رحمه الله تعالى : ' فإذا أصاب الحر البالغ أو أصيبت الحرة البالغة فهو إحصان في الشرك وغيره لأن النبي [ ] رجم يهوديين زنيا فلو كان المشرك لا يكون محصنا كما قال بعض الناس لما رجم [ ] غير محصن ' . قال الماوردي : أما الإحصان في اللغة فهو المنع ، يقال قد أحصنت المرأة فرجها إذا امتنعت من الفجور قال الله تعالى : ^ ( والتي أحصنت فرجها ) ^ ( الأنبياء : 91 ) أي منعته ويقال : مدينة حصينة أي منيعة ، قال الله تعالى : ^ ( في قرى محصنة ) ^ ( الحشر : 14 ) أي ممنوعة ، ويقال امرأة حصان إذا امتنعت من الفجور وفرس حصان إذا امتنع به راكبه ، ودرع حصن إذا امتنع بها لابسها فسميت ذات الزوج محصنة ؛ لأن زوجها قد حصنها ومنعها ، وإذا كان هكذا فالحصانة في النكاح اسم جامع لشروط مانعة إذا تكاملت كان حد الزنا فيها الرجم دون الجلد لقول النبي ﷺ : ' جلد مائة وتغريب عام والثيب بالثيب جلد مائة والرجم ' . والشروط المعتبرة في الحصانة أربعة : أحدها : البلوغ الذي يصير به ممنوعا مكلفا . والثاني : العقل ؛ لأنه مانع من القبائح موجب لتكليف العبادات . والثالث : الحرية التي تمنع من البغاء والاسترقاق وأن كمال الحد فعل يمنع منه نقص الرق . والرابع : الوطء في عقد نكاح صحيح ؛ لأنه يمنع من السفاح ، وقد قال الله تعالى : ^ ( محصنين غير مسافحين ) ^ ( النساء : 24 ) أي متناكحين غير مسافحين . فأما الإسلام فليس بشرط في الحصانة . فإذا تكاملت هذه الشروط الأربعة في مسلم أو كافر رجم إذا زنا .

الحاوي الكبير · الجزء ٩ · ص ٣٨٥

الإحالة: (الماوردي، ت ٤٥٠هـ: ٩/٣٨٥)