البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفرق والكلام وعقيدة المتأخرين

الفرق بين الفرق

عبد القاهر البغدادي (ت ٤٢٩هـ)

نص مشروع OpenITI

وحج الكعبة كل ذلك حق غير أنه مشروع للمسلمين دون اليهود وربما فعل ذلك بعض الشاركانية قد أقروا بشهادتي أن لا اله الا الله وأن محمدا رسول الله واقروا بأن دينه حق وما هم مع ذلك من أمة الاسلام لقولهم بان شريعة الاسلام لا تلزمهم وأما قول من قال ان اسم ملة الاسلام امر واقع على كل من يرى وجوب الصلاة إلى الكعبة المنصوبة بمكة فقد رضى بعض فقهاء الحجاز هذا القول وأنكره أصحاب الرأى لما روى عن أبي حنيفة أن صحح إيمان من أقر بوجوب الصلاة إلى الكعبة وشك في موضعها وأصحاب الحديث لا يصححون إيمان من شك في موضع الكعبة كما لا يصححون إيمان من شك في وجوب الصلاة إلى الكعبة والصحيح عندنا أن أمة الاسلام تجمع المقرين بحدوث العالم وتوحيد صانعه وقدمه وصفاته وعدله وحكمته ونفى التشبيه عنه وبنبوة محمد صلى الله عليه وسلم ورسالته إلى الكافة وبتأييد شريعته وبأن كل ما جاء به حق وبأن القرآن منبع أحكام الشريعة وأن الكعبة هي القبلة التي تجب الصلاة اليها فكل من أقر بذلك كله ولم يشبه ببدعة تؤدى إلى الكفر فهو السنى الموحد وأن ضم إلى الاقوال بما ذكرناه بدعة شنعاء نظر فإن

الفرق بين الفرق · الجزء ١ · ص ١٠

الإحالة: (البغدادي، ت ٤٢٩هـ: ١/١٠)