وحج الكعبة كل ذلك حق غير أنه مشروع للمسلمين دون اليهود وربما فعل ذلك بعض الشاركانية قد أقروا بشهادتي أن لا اله الا الله وأن محمدا رسول الله واقروا بأن دينه حق وما هم مع ذلك من أمة الاسلام لقولهم بان شريعة الاسلام لا تلزمهم وأما قول من قال ان اسم ملة الاسلام امر واقع على كل من يرى وجوب الصلاة إلى الكعبة المنصوبة بمكة فقد رضى بعض فقهاء الحجاز هذا القول وأنكره أصحاب الرأى لما روى عن أبي حنيفة أن صحح إيمان من أقر بوجوب الصلاة إلى الكعبة وشك في موضعها وأصحاب الحديث لا يصححون إيمان من شك في موضع الكعبة كما لا يصححون إيمان من شك في وجوب الصلاة إلى الكعبة والصحيح عندنا أن أمة الاسلام تجمع المقرين بحدوث العالم وتوحيد صانعه وقدمه وصفاته وعدله وحكمته ونفى التشبيه عنه وبنبوة محمد صلى الله عليه وسلم ورسالته إلى الكافة وبتأييد شريعته وبأن كل ما جاء به حق وبأن القرآن منبع أحكام الشريعة وأن الكعبة هي القبلة التي تجب الصلاة اليها فكل من أقر بذلك كله ولم يشبه ببدعة تؤدى إلى الكفر فهو السنى الموحد وأن ضم إلى الاقوال بما ذكرناه بدعة شنعاء نظر فإن
الفرق والكلام وعقيدة المتأخرين
الفرق بين الفرق
عبد القاهر البغدادي (ت ٤٢٩هـ)
نص مشروع OpenITI
الفرق بين الفرق · الجزء ١ · ص ١٠
الإحالة: (البغدادي، ت ٤٢٩هـ: ١/١٠)