جاء به حق كائنا قوله بعد ذلك ما كان وزعم قوم أن أمة الإسلام كل من يرى وجوب الصلاة إلى جهة الكعبة وزعمت الكرامية مجسمة خراسان أن امة الاسلام جامعة لكل من أقر بشهادتي الاسلام لفظا وقالوا كل من قال لا اله الا الله محمد رسول الله فهو مؤمن حقا وهو من أهل ملة الاسلام سواء كان مخلصا فيه أو منافقا مضمر الكفر فيه والزندقة ولهذا زعموا أن المنافقين في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا مؤمنين حقا وكان ايمانهم كايمان جبريل وميكاءيل والانبياء والملائكة مع اعتقادهم النفاق وإظهار الشهادتين وهذا القول مع قول الكعبى في تفسيراته الاسلام ينتقض بقول العيسوية من يهود أصبهان فانهم يقرون بنبوة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وبأن كل ما جاء به حق ولكنهم زعموا انه بعث إلى العرب لا إلى بنى اسرائيل وقالوا ايضا محمد رسول الله وما هم معدودين في فرق الاسلام وقوم من شاركانية اليهود حكوا عن زعيمهم المعروف بشاركان أنه قال أن محمدا رسول الله إلى العرب والى سائر الناس ما خلا اليهود وأنه قال أن القرآن حق وكل الاذان والإقامة والصلوات الخمس وصيام شهر رمضان
الفرق والكلام وعقيدة المتأخرين
الفرق بين الفرق
عبد القاهر البغدادي (ت ٤٢٩هـ)
نص مشروع OpenITI
الفرق بين الفرق · الجزء ١ · ص ٩
الإحالة: (البغدادي، ت ٤٢٩هـ: ١/٩)