البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفرق والكلام وعقيدة المتأخرين

الفرق بين الفرق

عبد القاهر البغدادي (ت ٤٢٩هـ)

نص مشروع OpenITI

مطيعا لله تعالى في فعله وإن لم يقصد به التقرب إلى الله تعالى لاستحالة تقربه اليه قبل معرفته فاذا عرف الله تعالى فلا يصح منه بعد معرفته طاعة منه لله تعالى الا بعد قصده التقرب بها اليه وزعمت الأباضية كلها أن دور مخالفيهم من أهل مكة دار توحيد الا معسكر السلطان فإنه دار بغى عندهم واختلفوا في النفاق على ثلاثة أقوال فقال فريق منهم إن النفاق براءة من الشرك والايمان جميعا واحتجوا بقول الله عز وجل في المنافقين مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء وفرقة منهم قالت كل نفاق شرك لأنه يضاد التوحيد وفرقة ثالثة قالت لا نزيل اسم النفاق عن موضعه ولا نسمى بالنفاق غير القوم الذين سماهم الله تعالى منافقين ومن قال منهم بأن المنافق ليس بمشرك زعم أن المنافقين على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا موحدين وكانوا أصحاب كبائر فكفروا وإن لم يدخلوا في حد الشرك قال عبد القاهر بعد الجملة التى حكيناها عنهم شذوذ من الأقوال انفردوا بها منها أن فريقا منهم زعموا أن لا حجة لله تعالى على الخلائق في التحويد وغيره الا بالخبر وما يقوم مقام الخبر من إشارة وايماء ومنها أن قوما منهم قالوا كل من دخل فى دين الاسلام وجبت عليه الشرائع والاحكام سمعها أو

الفرق بين الفرق · الجزء ١ · ص ٨٥

الإحالة: (البغدادي، ت ٤٢٩هـ: ١/٨٥)