وأن عبد الرحمن بن ملجم هو الذى أنزل الله فيه ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله ثم قالوا بعد هذا كله ان الإيمان بالكتب والرسل متصل بتوحيد الله عز وجل فمن كفر بذلك فقد اشرك بالله عز وجل وهذا نقيض قولهم إن الفصل بين الشرك والايمان معرفة الله تعالى وحده وأن من عرفه فقد برىء من الشرك وإن كفر بما سواه من رسول أو جنة أو نار فصار قولهم في هذا الباب متناقضا ذكر الحارثية منهم هؤلاء اتباع حارث بن مزيد الأباضي وهم الذين قالوا في باب القدر بمثل قول المعتزلة وزعموا ايضا أن الاستطاعة قبل الفعل وأكفرهم سائر الأباضية في ذلك لان جمهورهم على قول أهل السنة فى ان الله تعالى خالق أعمال العباد وفى أن الاستطاعة مع الفعل وزعمت الحارثية انه لم يكن لهم إمام بعد المحكمة الاولى إلا عبد الله بن أباضى وبعده حارث ابن مزيد الاباضى ذكر اصحاب طاعة لا يراد الله بها زعم هؤلاء أنه يصح وجود طاعات كثيرة ممن لا يريد الله تعالى بها كما قاله أبو الهزيل وأتباعه من القدرية وقال أصحابنا أن ذلك لا يصح إلا في طاعة واحدة وهو النظر الاول فإن صاحبه اذا استذل به كان
الفرق والكلام وعقيدة المتأخرين
الفرق بين الفرق
عبد القاهر البغدادي (ت ٤٢٩هـ)
نص مشروع OpenITI
الفرق بين الفرق · الجزء ١ · ص ٨٤
الإحالة: (البغدادي، ت ٤٢٩هـ: ١/٨٤)