السيف جلده فهو المهدى وانتهى قوله هذا إلى ابن الحنفية فأقام بمكة خوفا من ان يقتله المختار بالكوفة ثم ان المختار خدعته السبابية الغلاة من الرافضة فقالوا له انت حجة هذا الزمان وحملوه على دعوى النبوة فادعاها عند خواصه وزعم أن الوحى ينزل عليه وسجع بعد ذلك فقال أما وتمشى السحاب الشديد العقاب السريع الحساب الغزير الوهاب القدير الغلاب لانبشن قبر ابن شهاب المفترى الكذاب المجرم المرتاب ثم ورب العالمين ورب البلد الامين لأقتلن الشاعر المهين وراجز المارقين واولياء الكافرين وأعوان الظالمين وإخوان الشياطين الذين اجتمعوا على الاباطيل وتقولوا على الاقاويل الاخطوبى لذوى الاخلاق الحميدة والافعال الشديدة والاراء العتيدة والنفوس السعيدة ثم خطب بعد ذلك فقال في خطبته الحمد لله الذي جعلني بصيرا ونور قلبي تنويرا والله لاحرقن بالمصر دورا ولانبشن بها قبورا ولأشفين منها صدورا وكفى بالله هاديا ونصيرا ثم أقسم فقال برب الحرم والبيت المحرم والركن المكرم والمسجد المعظم وحق ذي القلم ليرفعن لي علم من هنا إلى أخم ثم إلى اكناف ذي سلم ثم قال اما ورب السماء لينزلن نار من السماء فليحرقن دار أسماء فأنهى هذا القول الى
الفرق والكلام وعقيدة المتأخرين
الفرق بين الفرق
عبد القاهر البغدادي (ت ٤٢٩هـ)
نص مشروع OpenITI
الفرق بين الفرق · الجزء ١ · ص ٣٤
الإحالة: (البغدادي، ت ٤٢٩هـ: ١/٣٤)