البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفرق والكلام وعقيدة المتأخرين

الفرق بين الفرق

عبد القاهر البغدادي (ت ٤٢٩هـ)

نص مشروع OpenITI

فى ذلك ولما وافقوا الصفاتية فى القول بان الله تعالى خالق اكساب العباد وفى ان الاستطاعة مع الفعل اكفرته المعتزلة فى ذلك فصار مهجور الصفاتية والمعتزلة معا وكان يقول فى الايمان انه هو التصديق بالقلب واللسان جميعا كما قال ابن الروندى فى ان الكفر هو الجحد والانكار وزعما ان السجود للصنم ليس بكفر ولكنه دلالة على الكفر فهؤلاء الفرق الخمس هم المرجئة الخارجة عن الخبر والقدر واما المرجئة القدرية كأبى شمر وابن شبيب وغيلان وصالح قبة فقد اختلفوا فى الايمان فقال ابن مبشر الايمان هو المعرفة والاقرار بالله تعالى وبما جاء من عنده مما اجتمعت عليه الامة كالصلاة والزكاة والصيام والحج وتحريم الميتة والدم ولحم الخنزير ووطء المحارم ونحو ذلك وما عرف بالعقل من عدل الايمان وتوحيد ونفى التشبيه عند وأراد بالعقل قوله بالقدر وأراد بالتوحيد نفيه عن الله تعالى صفاته الأزلية قال كل ذلك إيمان والشاك فيه كافر والشاك فى الشاك أيضا كافر ثم كذلك أبدا وزعم أن هذه المعرفة لا تكون ايمانا الا مع الاقرار وكان أبو شمر مع بدعته هذه لا يقول لمن فسق من موافقيه في القدر انه فاسق مطلقا ولكنه كان يقول إنه فاسق فى كذا وهذه الفرقة عند أهل السنة والجماعة أكفر أصناف المرجئة لانها جمعت

الفرق بين الفرق · الجزء ١ · ص ١٩٣

الإحالة: (البغدادي، ت ٤٢٩هـ: ١/١٩٣)