مع موافقيه فى الاعتزال فى هذا المذهب الذى صار اليه الفضيحة السابعة عشرة من فضائحه تجويزه إجماع الامة فى كل عصر وفى جميع الاعصار على الخطأ من جهة الرأى والاستدلال يلزمه على هذا الاصل ان لايثق بشىء مما اجتمعت الامة عليه لجواز خطئهم فيه عنده واذا كانت احكام الشريعة منها ما أخذه المسلمون عن خبر متواتر ومنها ما أخذوه عن أخبار الاحاد ومنها ما أجمعوا عليه وأخذوه عن اجتهاد وقياس وكان النظام واقعا لحجة التواتر ولحجة الإجماع وإبطل القياس وخبر الواحد اذا لم يوجد العلم الضرورى فكأنه أراد إبطال أحكام فروع الشريعة لإبطاله طرقها الفضيحة الثامنة عشرة دعواه فى باب الوعيد أن من غصب أو سرق مائة وتسعة وتسعين درهما لم يفسق بذلك حتى يكون ما سرقه أو غصبه وخان فيه مائتى درهم فصاعدا فان كان قد بنى هذا القول على ما يقطع فيه اليد فى السرقة فما جعل أحد نصاب القطع فى السرقة مائتى درهم بل قال قوم فى نصاب القطع إنه ربع دينار أو قيمته وبه قال الشافعى وأصحابه وقال مالك بربع دينار أو ثلاثة دراهم وقال أبو حنيفة بوجوب القطع فى عشرة دراهم فصاعدا واعتبره قوم باربعين درهما أو قيمتها وأوجبت
الفرق والكلام وعقيدة المتأخرين
الفرق بين الفرق
عبد القاهر البغدادي (ت ٤٢٩هـ)
نص مشروع OpenITI
الفرق بين الفرق · الجزء ١ · ص ١٢٩
الإحالة: (البغدادي، ت ٤٢٩هـ: ١/١٢٩)